ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الإعلام العبري يقرأ ضربة صنعاء: دقة صاروخية وإغلاق سريع لدائرة الاستهداف واختراق يثير القلق

أثارت الضربة الصاروخية التي نشرتها القوات المسلحة اليمنية واستهدفت...

فرنسا تفتح خزائن أموال عفاش.. محاكمة اثنين من أبنائه بتهم غسل ملايين اليوروهات وشراء عقارات فاخرة في قلب باريس

بدأ القضاء الفرنسي فتح واحد من أكثر الملفات المالية حساسية المرتبطة بعائلة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله عفاش، مع محاكمة اثنين من أبنائه في باريس على خلفية اتهامات تتعلق بغسل أموال يُشتبه بأنها ناتجة عن اختلاس أموال عامة وفساد سياسي وتحويلها إلى عقارات وأصول فاخرة في فرنسا.

وبحسب صحيفة لوباريزيان الفرنسية، فإن القضية يقودها مكتب الادعاء المالي الوطني الفرنسي PNF، وتتعلق بشبهة غسل نحو 16 مليون يورو جرى استخدامها، وفق التحقيقات، في شراء عقارات راقية بالعاصمة الفرنسية، في إطار ما يعرف بملفات «الأصول المكتسبة بشكل غير مشروع».

وتشير المعطيات إلى أن السلطات تتبع سلسلة من التحويلات المالية التي مرت عبر سويسرا وفرنسا، بعد رصد تحركات مالية غير اعتيادية مرتبطة بحسابات وأصول تعود لأفراد من عائلة صالح، قبل أن تتحول القضية إلى مسار قضائي أوسع بالتعاون بين جهات أوروبية.

وتتركز الشبهات على استخدام الأموال في شراء شقق فاخرة في باريس، بينها عقار بقيمة 6.5 ملايين يورو في شارع دو تيلسيت قرب قوس النصر، إضافة إلى أصول أخرى يُعتقد أنها اقتُنيت بأموال مصدرها اليمن.

كما تتضمن القضية، شراء سيارة فاخرة من نوع بورش باناميرا، إلى جانب تتبع حسابات مصرفية في فرنسا وسويسرا تقدر أرصدتها بملايين اليوروهات.

ويحاكم في القضية إلى جانب نجلي صالح متهمان آخران، أحدهما يمني والآخر جزائري، بينما تغيب المتهمان الرئيسيان عن الجلسة، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.

وتتمحور الاتهامات حول غسل أموال ناتجة عن اختلاس أموال عامة والفساد، وإخفاء المصدر الحقيقي للأموال، واستخدام تحويلات وحسابات وشركات وأصول عقارية لإعادة إدخالها إلى النظام المالي بصورة تبدو مشروعة.

وتحمل القضية بعداً سياسياً ومالياً كبيراً، لأنها تعيد فتح ملف الثروات التي جُمعت خلال أكثر من ثلاثة عقود من حكم علي عبدالله صالح، وسط اتهامات قديمة بأن جزءاً من الأموال العامة اليمنية جرى تحويله إلى الخارج ووضعه تحت سيطرة أفراد من العائلة وشبكة من المقربين.

وفي حال إدانة المتهمين، فإن القضاء الفرنسي يمكن أن يتجه إلى مصادرة العقارات والأصول المرتبطة بالقضية وتجميد أو حجز الحسابات المصرفية التي يثبت ارتباطها بالأموال محل الاتهام.

وتكتسب المحاكمة أهمية إضافية لأنها لا تتعلق بمجرد تحويل مالي منفرد، بل بملف تتبعه السلطات الفرنسية والسويسرية لسنوات، ويشمل عقارات فاخرة، حسابات مصرفية وتحويلات دولية معقدة.

وفي المحصلة، تفتح القضية الفرنسية نافذة جديدة على ملف الثروة الخارجية لعائلة صالح، وتضع جزءاً من الأموال والأصول التي انتقلت من اليمن إلى أوروبا تحت مجهر القضاء، في وقت تسعى فيه النيابة الفرنسية إلى إثبات أن هذه الممتلكات لم تكن استثمارات اعتيادية، بل نتاج أموال عامة جرى اختلاسها ثم غسلها عبر شراء عقارات وأصول فاخرة.

spot_imgspot_img