أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران عن إفشال عملية إنقاذ أمريكية داخل البلاد، مؤكدة تدمير عدد من الطائرات والمروحيات للجيش الأمريكي، عقب إسقاط مقاتلة من طراز “إف-15” في جنوب محافظة أصفهان.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تحولت مهمة البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) إلى خسارة استراتيجية لأمريكا، بعد استهداف سلسلة الإنقاذ بالكامل، بما في ذلك طائرات نقل من طراز” C130 ” ومروحيات بلاك هوك، في وقت تتزايد فيه التوترات الميدانية في المنطقة.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي أن عملية إنقاذ الجيش الأمريكي للطيار المفقود انتهت بفشل ذريع، لافتاً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية دمرت طائرتين عسكريتين للنقل من طراز ” C130 “، ومروحيتين من طراز بلاك هوك، كلفت أمريكا 240 مليون دولار أمريكي.
وأوضح مقر خاتم الأنبياء أن “العدو الأمريكي قصف طائراته المتضررة ومعداته وضباطه وجنوده بقصف شديد، بعد محاصرة أبطال إيران لهم منعاً لفضيحة ترامب وحفاظاً على هيبة جيشه الزائفة”.
هزيمة مذلة مماثلة لعملية طبس
كما أعلن حرس الثورة الإسلامية أن أمريكا لحقت بها هزيمة مذلة مماثلة لعملية طبس.
وأضاف البيان: “في محاولة للتغطية على هزيمته الثقيلة، ادعى ترامب وجود عملية خاصة لإنقاذ طيار الطائرة التي أُسقطت في إيران”، مذكراً ترامب المقامر بأن “إله رمال طبس لا يزال هنا”.
وبحسب المعلومات، دخلت طائرة HC-130 هيركوليز المنطقة كمركز قيادة، بينما تولت مروحية UH-60 بلاك هوك مهمة التسلل وإنقاذ الطاقم. إلا أن تفعيل شبكة الدفاع الجوي المتكاملة أدى إلى اكتشاف هذه السلسلة وتدميرها، ما أدى إلى استبعاد الطائرات وطائرات الدعم المسيّرة من العملية.
طائرة HC-130
تُعدّ طائرة “HC-130” محور العمليات، وتبلغ قيمتها أكثر من 100 مليون دولار. وهي نسخة خاصة من عائلة طائرات “C-130” هيركوليز، طُوّرت لتوجيه ودعم وتزويد عمليات البحث والإنقاذ القتالي بالوقود CSAR.
وتشمل المواصفات الرئيسية للطائرة “HC-130” طولاً يبلغ 29.8 متراً، وباع جناحين 40.4 متراً، ووزن إقلاع أقصى حوالي 74 طناً، وسرعة طيران حوالي 600 كم/ساعة، وقدرة على التحليق لمدة تصل إلى 14 ساعة. ودخلت عائلة طائرات C-130 الخدمة عام 1956، ودخلت النسخة المُطوّرة منها HC-130J الخدمة حوالي عام 2008.
ويبلغ السعر الأساسي للطائرة C-130J حوالي 75-80 مليون دولار، وتبلغ قيمة النسخ الخاصة HC/MC حوالي 100-150 مليون دولار، لذا فإن القيمة التشغيلية للطائرة تقدر بأكثر من 100 مليون دولار.
مروحية يو إتش-60 بلاك هوك Black Hawk
تُعدّ مروحية يو إتش-60 بلاك هوك، المصنّعة من قِبل شركة سيكورسكي للطائرات Sikorsky Aircraft، إحدى المنصات لعمليات الإنقاذ والعمليات الخاصة في الجيش الأمريكي. وتشمل المواصفات الرئيسية لهذه المروحية طولاً يبلغ 19.76 متراً مع الدوّار، وقطراً للدوّار 16.36 متراً، ووزناً أقصى للإقلاع 10.6 أطنان، وسرعة طيران حوالي 290 كم/ساعة، ومدى يتراوح بين 500 و600 كم.
ودخلت الخدمة مع الجيش الأمريكي عام 1979. ويُقدر سعر الإصدارات القديمة منها بين 5 و7 ملايين دولار، والإصدارات الحديثة من UH-60M بحوالي 20-25 مليون دولار، والإصدارات الخاصة بما يصل إلى 40 مليون دولار، وبالتالي فإن القيمة التشغيلية لطائرة UH-60 تبلغ حوالي 20-30 مليون دولار.
ولم تقتصر هذه العملية على تدمير طائرة أو اثنتين، بل استهدفت سلسلة الإنقاذ القتالي بأكملها. شاركت طائرات HC-130 في العملية بمهمة قيادة ودعم، بينما تولت مروحية UH-60 مهمة تنفيذ عمليات الإنقاذ والاستعادة، أما الطائرات المسيّرة فكانت مهمتها تحديد الأهداف وجمع المعلومات. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه البنية العملياتية، بما في ذلك المعدات والأنظمة، مئات الملايين من الدولارات.
ما هي عملية طبس
في 24 إبريل 1980، نفذت إحدى مجموعات القوات الخاصة “دلتا فورس – Delta Force” التابعة للقوات المسلحة الأمريكية عملية فاشلة بأمر من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، لمحاولة إنقاذ 52 من موظفي السفارة المحتجزين في سفارة بلادهم في طهران، وتم إلغاء مهمتهم.
لكن وبينما كانوا يستعدون للانسحاب من صحراء طبس، تحطمت إحدى المروحيات إثر اصطدامها بطائرة نقل كانت تحتوي على الجنود ووقود الطائرات، ما أدى إلى اندلاع حريق تسبب بمقتل 8 جنود، وأدت العملية لاحقاً إلى خسارة الرئيس الأمريكي كارتر في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 1980، أمام منافسه الجمهوري رونالد ريغان.
