ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاعات الجوية اليمنية تُجبر تشكيلين سعوديين على التراجع من أجواء صعدة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

اليمن سيد البحر.. انتهى زمن العربدة وأصلحنا الباب!

دعهم يتباكون على الملاحة، هذا طبعهم. منذ متى كان اللص...

عودة الأسرى المحررين.. ثبات الإيمان وانتصار الإرادة

تمثل عودة الأسرى المحررين تتويجًا لموقف ثابت ومبدئي لا...

معهد أمريكي يقرّ: الحرس الثوري ما يزال متماسكاً والقدرة الإيرانية على الردع لم تُكسر

في اعتراف أمريكي لافت يناقض سرديات الحسم السريع، أكد معهد هدسون الأمريكي للتحليل أن الحرس الثوري الإيراني ما يزال قوة متماسكة وفاعلة رغم الخسائر التي تكبدها خلال الحرب الأخيرة، في إشارة واضحة إلى أن البنية العسكرية الإيرانية لم تنهَر، وأن قدرات طهران العملياتية ما تزال حاضرة بقوة في معادلة الصراع.

وأوضح التقييم أن قدرة الحرس الثوري على إطلاق الصواريخ الباليستية لا تزال كبيرة، وأن الهيكل القتالي وسلاسل العمليات المرتبطة بالاستطلاع والاعتراض والاستهداف بقيت متماسكة عملياً، بما يعكس قدرة المؤسسة العسكرية الإيرانية على الحفاظ على بنيتها الأساسية تحت الضغط، وعدم الانجرار إلى حالة تفكك أو شلل كما كان يراهن خصومها.

ولم يقف التقرير عند الجانب العسكري المباشر، بل أشار إلى أن إيران ما تزال تمتلك أدوات اقتصادية مؤثرة يمكن توظيفها في سياق المواجهة، بما يعني أن الحرب مع طهران لا تقتصر على ميدان الصواريخ والعمليات القتالية، بل تمتد إلى مسارات متعددة الأبعاد قد تشمل أدوات ضغط اقتصادية واستراتيجية قادرة على إرباك الخصوم وإعادة تشكيل مسار الصراع.

ويكشف هذا التقييم أن دوائر أمريكية باتت تدرك أن إيران لم تفقد قدرتها على الردع، وأن أي حسابات سياسية أو عسكرية في المنطقة لا يمكن أن تتجاهل استمرار فاعلية الحرس الثوري كقوة منظمة تمتلك القدرة على المناورة، وإعادة التموضع، وإدارة المعركة بأكثر من أداة.

كما يسلّط تحليل المعهد الضوء على أن الحرب لم تُنهك البنية العملياتية للحرس الثوري بالصورة التي كانت متوقعة، بل أظهرت المؤسسة العسكرية الإيرانية مرونة واضحة في إدارة المواجهة، وتوظيفاً متنوعاً لعناصر القوة، ما يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من أن طهران قد تلجأ إلى تصعيد اقتصادي أو استراتيجي لا يقل أثراً عن الضربات العسكرية المباشرة.

وفي المحصلة، فإن هذا التقدير الأمريكي يضيف بُعداً مهماً إلى قراءة مستقبل الصراع، إذ يؤكد أن ميزان القوة لم يُكسر بالكامل، وأن إيران ما تزال تحتفظ بأوراق ردع ومناورة يمكن أن تعيد رسم المشهد إذا اتجهت المواجهة إلى جولة جديدة. وبذلك، فإن الاعتراف الصادر عن معهد أمريكي يعكس حقيقة آخذة في التبلور: الحرس الثوري ما يزال قوة متماسكة، وإيران لم تخرج من المعركة منزوعـة القدرة، بل محتفظة بعناصر تأثير ثقيلة في الميدان وما وراءه.

spot_imgspot_img