ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الحظر اليمني يخنق السعودية.. تعطل الموانئ وإلغاء جماعي لرحلات الشحن

سجلت الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر تراجعاً ملحوظاً...

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز.. منع 30 سفينة مخالفة واستهداف ناقلة نفط قرب الممر

أفادت وكالة مهر الإيرانية، اليوم الأحد، بأن القوات المسلحة...

حزب الله: خروق الاحتلال ستُواجَه بالمقاومة لا بدبلوماسية عاجزة ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها

أكد حزب الله أن تصريحات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بشأن تحميل المقاومة مسؤولية تقويض وقف إطلاق النار تمثل محاولة خطيرة لتزوير الوقائع وقلب الحقائق، محذراً من خطورة هذا الخطاب، لا سيما أنه يسعى إلى توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي لم يحصل إلا بين نتنياهو وواشنطن، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتداءاته وخروقاته على الأرض اللبنانية بصورة متصاعدة.

وأوضح الحزب أن استمرار المقاومة في استهداف تجمعات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية المحتلة، وقصف مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، هو رد مشروع ومباشر على الخروقات الإسرائيلية المتمادية لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الاحتلال هو الطرف الذي لم يتوقف عن العدوان، سواء عبر القصف أو النسف أو تدمير البيوت في الجنوب، بما ينسف عملياً أي ادعاء إسرائيلي أو أمريكي بوجود التزام حقيقي بمقتضيات التهدئة.

وأضاف حزب الله أن تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان يفترض، وفق ما أعلنت السلطة اللبنانية نفسها، أن يقود إلى وقف إطلاق نار حقيقي يتوقف فيه العدو عن اعتداءاته اليومية، وخاصة نسف المنازل وتدمير القرى الجنوبية، إلا أن الذي حدث كان العكس تماماً، إذ صعّد الاحتلال من عدوانيته وخروقاته بصورة تكشف طبيعته الإجرامية واستهزاءه بكل القوانين والمواثيق الدولية.

وانتقد الحزب بشدة أداء السلطة اللبنانية، مشيراً إلى أنها ادعت أن شرطها الأساسي في الذهاب إلى اجتماعها المشؤوم في واشنطن مع العدو هو المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وبدء الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلا أن اللبنانيين ـ بحسب البيان ـ لم يسمعوا منها أي موقف علني واضح وحازم يشترط ذلك. وعلى العكس، فإن ما صدر عن ممثلة لبنان في ذلك الاجتماع لم يكن سوى كلام مديح بحق الرئيس الأمريكي، الذي وصفه الحزب بأنه شريك مباشر للعدو في سفك دماء اللبنانيين، الأمر الذي شجع الاحتلال على التمادي في عدوانه وخروقاته.

ورأى حزب الله أن السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير عندما قبلت أن تجمعها صورة واحدة مخزية مع ممثلي كيان غاصب يستبيح الأرض والسيادة ويواصل قتل الشعب اللبناني، معتبراً أن السير في مسارات تفاوضية تشرعن لهذا العدو اعتداءاته يشكل انحداراً سياسياً ووطنياً لا يمكن القبول به، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال في تدمير البيوت وإحراق القرى والتنكيل بالمدنيين.

وأكد الحزب أن السلطة تقف اليوم صامتة وعاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو يواصل عدوانه ونسفه للمنازل، مطالباً إياها بـ توضيح صريح وواضح للشعب اللبناني بشأن ما يتذرع به الاحتلال من وجود اتفاق يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل تحت أي غطاء سياسي أو تفاوضي.

وفي موقف حاسم، شدد حزب الله على أن استمرار الاحتلال في انتهاك وقف إطلاق النار، ومواصلة اعتداءاته المختلفة، واستمراره في احتلال أراضٍ لبنانية، سيُقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن الأرض والشعب. وأكد أن مقاومة الاحتلال حق تكفله المواثيق الدولية، وأن الحزب لن ينتظر أو يراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عجزت عن حماية وطنها.

وختم الحزب بالتأكيد على أن أبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة العدوان ودحر الاحتلال، في رسالة واضحة مفادها أن المقاومة لن تسمح بتثبيت معادلة الاستباحة، ولن تقبل بأن يتحول العدو من معتدٍ دائم إلى طرف يُمنح غطاءً سياسياً أو تفاوضياً لمواصلة جرائمه.

spot_imgspot_img