ذات صلة

الأكثر مشاهدة

حين يصبح الموقفُ الشعبي وقوداً للمعادلات

إنَّ المتأمل في مشهد "السبعين" لا يرى مجرد حشودٍ...

حصار مطار صنعاء يفتك بمرضى الثلاسيميا.. 27 وفاة خلال أربعة أشهر ونقص الأدوية يهدد آلاف الأطفال

تتواصل التداعيات الكارثية لإغلاق مطار صنعاء الدولي على القطاع الصحي، في واحدة من أكثر الصور إيلاماً للحصار المفروض على اليمن، مع تأكيدات طبية بأن هذا الإغلاق أسهم بشكل مباشر في وفاة 27 مريضاً بالثلاسيميا خلال الأشهر الأربعة الماضية، نتيجة تعذر وصول الأدوية الحيوية والمحاليل الطبية ومستلزمات العلاج التي تحتاج إلى نقل سريع وآمن عبر المطار.

وأكد رئيس الجمعية اليمنية للثلاسيميا الدكتور مختار إسماعيل أن آلاف الأطفال المرضى باتوا في دائرة الخطر، نظراً لاعتمادهم على نقل دم دوري كل ثلاثة أسابيع، إضافة إلى حاجتهم المستمرة إلى أدوية سحب الحديد التي يمنع غيابها حدوث مضاعفات قاتلة. وأوضح أن عدم حصول المريض على هذه الأدوية يؤدي إلى تراكم الحديد في الأعضاء الحيوية، بما يفضي إلى فشل قلبي وكبدي يهدد الحياة بشكل مباشر.

وأشار الدكتور إسماعيل إلى أن استمرار تأخر وصول الأدوية الحيوية والمحاليل الطبية ومستلزمات نقل الدم عبر مطار صنعاء يشكل خطراً مميتاً على مرضى الثلاسيميا، كاشفاً أن 27 مريضاً فقدوا حياتهم خلال الأربعة الأشهر الأخيرة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية وعدم حصولهم على الأدوية التي كانت تصل سابقاً عن طريق المطار.

وفي السياق نفسه، أوضح مدير المكاتب العلمية في مجموعة الفتح الدوائية الدكتور يوسف خميس أن الشركات المستوردة اضطرت إلى وقف استيراد أصناف دوائية حيوية تتأثر بسرعة بعوامل النقل البري، وتحتاج إلى وقت قصير ومسار سريع للوصول، وهو ما لم يعد متاحاً في ظل استمرار إغلاق المطار والحصار المفروض عليه.

وتكشف هذه المعطيات أن حصار مطار صنعاء لم يعد مجرد إجراء يقيّد حركة السفر، بل تحول إلى أداة قتل بطيء تضرب المرضى وتهدد حياة الآلاف، خصوصاً أولئك الذين ترتبط حياتهم بأدوية ومستلزمات لا تحتمل التأخير أو النقل الطويل. ومع استمرار هذا الواقع، تتفاقم معاناة المرضى اليمنيين المحتاجين للعلاج في الخارج، كما تتسع فجوة النقص في الأدوية المنقذة للحياة، في مشهد يفضح الطابع الإجرامي واللاإنساني لهذا الحصار.

spot_imgspot_img