ذات صلة

الأكثر مشاهدة

حين يصبح الموقفُ الشعبي وقوداً للمعادلات

إنَّ المتأمل في مشهد "السبعين" لا يرى مجرد حشودٍ...

عدن تختنق تحت لهيب الصيف.. 18 ساعة انطفاء يومي للكهرباء تكشف عجز حكومة المرتزقة وتفاقم معاناة السكان

تعيش مدينة عدن المحتلة واحدة من أشد مراحلها الخدمية قسوة، مع تصاعد موجة حر خانقة ورطوبة مرتفعة منذ يوم الجمعة، في وقت تتعمق فيه أزمة الكهرباء بصورة كارثية نتيجة عجز حكومة المرتزقة وفشلها المستمر في معالجة ملف الطاقة الذي بات ينهشه الفساد والإهمال وسوء الإدارة.

وفي ظل هذا الانهيار، وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى 18 ساعة يومياً مقابل 6 ساعات تشغيل فقط، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي تعانيه المدينة، ويحوّل حياة السكان إلى معاناة مفتوحة تحت وطأة الحر الشديد وانعدام أبسط مقومات الحياة اليومية.

وعبّر المواطنون عن سخطهم العارم من استمرار هذا الوضع المأساوي، مؤكدين أن الأزمة لم تعد مجرد خلل عابر في الخدمة، بل تحولت إلى عبء يومي خانق يدفع ثمنه الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون أوضاعاً صحية ومعيشية بالغة الصعوبة داخل المنازل، في ظل غياب أي حلول عاجلة أو إجراءات جدية تخفف من حجم الكارثة.

كما شكا مواطنون من وقوع حالات إغماء في الشوارع نتيجة شدة الحرارة، حيث جرى نقل بعض المصابين إلى المستشفيات، الأمر الذي يكشف أن الأزمة تجاوزت بعدها الخدمي لتلامس مستوى الخطر الإنساني والصحي المباشر على حياة السكان.

ويؤكد هذا المشهد أن عدن لم تعد تواجه فقط أزمة كهرباء، بل حالة انهيار خدمية شاملة تتغذى من فساد متراكم وعجز مزمن، فيما تُترك المدينة وسكانها تحت رحمة صيف ملتهب وسلطة عاجزة، لا تملك سوى إدارة الأزمات بدل حلّها.

spot_imgspot_img