ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد شامل في فلسطين.. شهداء في غزة والقدس واقتحامات واسعة بالضفة و1734 اعتداء خلال أسبوع

شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً واسعاً ومتزامناً في قطاع غزة...

واشنطن بوست: الاستخبارات الأمريكية تحذر من محاولة نتنياهو تفجير الاتفاق مع إيران عبر لبنان

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تحذيرات داخل وكالات الاستخبارات الأمريكية من احتمال إقدام رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو على خطوات من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق دائم مع إيران، في ظل مخاوف واشنطن من استخدام الجبهة اللبنانية لتعطيل مسار التفاهم مع طهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن كيان الاحتلال يعتزم مواصلة هجماته في لبنان، رغم دخول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية حيز التنفيذ، وهو ما قد يشكل انتهاكاً مباشراً لأحد بنود الاتفاق الذي يتضمن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

وبحسب الصحيفة، تبدي تل أبيب استياءً واضحاً من بعض بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني، باعتبارها قد تضعف سياسة “أقصى الضغوط” على طهران، وتحدّ من قدرة الاحتلال على مواصلة عملياته ضد حزب الله في لبنان.

وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن نتنياهو يخشى أن يُفسَّر أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية أو إنهاء للصراع على أنه هزيمة سياسية داخلية، خصوصاً بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي فشل في تحقيق أهدافه المعلنة، وفي مقدمتها كسر المقاومة أو فرض وقائع دائمة في الجنوب.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تتوقع “وقفاً كاملاً” لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، عقب دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ، في تأكيد أمريكي على أن لبنان ليس ملفاً منفصلاً عن الاتفاق مع إيران.

ويكشف هذا التحذير الاستخباراتي حجم القلق الأمريكي من أن يحاول نتنياهو جرّ واشنطن مجدداً إلى التصعيد، عبر مواصلة الهجمات على لبنان وافتعال خروقات ميدانية تضع الاتفاق مع طهران أمام اختبار قاسٍ، خاصة أن إيران تؤكد أن وقف الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 3912 شهيداً و11873 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في واحدة من أعنف مراحل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ سنوات.

كما يحتل كيان العدو مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغل خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل له منذ أكثر من ربع قرن، منذ انسحابه من الجنوب اللبناني عام 2000.

وتؤكد هذه المعطيات أن الجبهة اللبنانية تحولت إلى العقدة الأخطر أمام تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني، إذ يحاول نتنياهو الإبقاء على هامش التصعيد لحفظ صورته السياسية داخلياً، بينما ترى واشنطن أن أي مغامرة إسرائيلية جديدة قد تنسف المسار التفاوضي مع طهران وتعيد المنطقة إلى حافة الانفجار.

spot_imgspot_img