ذات صلة

الأكثر مشاهدة

انكسارات غرب تعز تفجّر صراع مرتزقة السعودية.. طارق عفاش والإصلاح يتبادلان اتهامات الخيانة بعد سقوط مواقع استراتيجية

فجّرت التطورات الميدانية الأخيرة في جبهات غرب تعز موجة جديدة من الصراع والتخوين داخل معسكر فصائل السعودية والإمارات، بعدما تبادل إعلام طارق عفاش وحزب الإصلاح الاتهامات بالانسحاب والتقصير والتسبب في خسارة مواقع استراتيجية أمام قوات صنعاء.

وشنت وسائل إعلام ومنصات محسوبة على طارق عفاش هجوماً مباشراً على قيادات عسكرية تابعة للإصلاح، وفي مقدمتهم قائد ما يسمى “محور تعز” خالد فاضل وقائد ما يسمى “لواء النصر” رامي الخليدي، متهمة إياهما بالتعنت وعدم تنفيذ الأوامر، والتسبب في إفساح المجال أمام قوات صنعاء للتقدم في جبهات غرب المحافظة.

وتصاعدت الاتهامات بعد حديث إعلام طارق عن انسحاب قوات الإصلاح من جبل “نعمان” الاستراتيجي في مديرية جبل حبشي، وهو موقع يوصف بأنه حاكم على جبهتي مقبنة وجبل حبشي، بما منح قوات صنعاء -بحسب تلك المنصات- فرصة للسيطرة على نقاط ومواقع إضافية وتعزيز تقدمها الميداني.

وتقول رواية إعلام طارق إن الانسحاب من جبل نعمان سهّل سقوط مواقع استراتيجية وأدى إلى تكبد قواته خسائر كبيرة خلال المواجهات الأخيرة، وهو ما دفع تلك المنصات إلى المطالبة بتدخل سعودي مباشر وفتح تحقيق مع قيادات الإصلاح بتهم الخيانة والتآمر الميداني.

في المقابل، رد إعلام الإصلاح باتهام طارق عفاش بعدم تقديم التعزيزات اللازمة لمقاتليه في منطقة الكدحة، ثم محاولة استغلال نتائج المواجهات لفرض قواته طرفاً رئيسياً في إدارة الجبهة وإحكام السيطرة على المنطقة.

وبذلك انتقلت الأزمة من خلافات سياسية وعسكرية مكتومة إلى تبادل علني للاتهامات بالخيانة وتحميل المسؤولية عن الانكسار الميداني، في مشهد يكشف عمق التصدع داخل التشكيلات التي تقاتل تحت المظلة السعودية والإماراتية غرب تعز.

وتبرز جبهات مقبنة وجبل حبشي والكدحة بوصفها مركز هذا الصراع، إذ يحاول كل طرف تحميل الآخر مسؤولية فقدان المواقع، بينما تعكس الاتهامات المتبادلة تضارباً واضحاً في المصالح والقيادة وإدارة العمليات بين جناح طارق عفاش وحزب الإصلاح.

واللافت أن هذه السجالات تأتي في وقت لا تزال فيه طبيعة وحجم التغيرات الميدانية غير معلنة رسمياً بشكل كامل، في ظل غياب بيانات تفصيلية من أطراف المواجهة، بما فيها قوات صنعاء، التي حافظت على قدر من الصمت تجاه حرب الاتهامات الدائرة في معسكر خصومها.

وفي المقابل، يوحي هذا الصمت بأن صنعاء تفضّل ترك الانقسامات الداخلية تتفاعل داخل معسكر خصومها، بينما تتحرك ميدانياً دون الدخول في السجالات الإعلامية المتبادلة.

وتكشف أحداث غرب تعز أن الضغط العسكري على فصائل السعودية والإمارات بدأ يتحول إلى أزمة ثقة وصراع نفوذ داخلي، وأن كل تقدم تحققه قوات صنعاء لا ينعكس على خطوط الجبهة فقط، بل يفتح أيضاً جبهة موازية من الاتهامات والانقسامات بين طارق عفاش والإصلاح.

spot_imgspot_img