فنّد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام وعضو الوفد عبدالملك العجري المزاعم السعودية بشأن عدم فرض حصار على اليمن، مؤكدَين أن الرياض تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار القيود على المطارات والموانئ والثروات، وأن تجنيبها تبعات الموقف الراهن مرهون بخطوات واضحة لا تحتمل المراوغة.
وفي هذا السياق، تساءل عبدالسلام: “أي جهة غير السعودية تسعى لفرض وجهة واحدة من وإلى مطار صنعاء الدولي، ثم تشغل العالم بمكبرات الصوت أنها لا تحاصر اليمن؟”، في إشارة إلى القيود المفروضة على حركة الطيران وحق اليمنيين في السفر والعلاج والتنقل.
وذكّر بأن السعودية دشّنت عدوانها على اليمن بقصف مطار صنعاء الدولي في 26 مارس 2015، ما أدى إلى تدمير عدد من الطائرات ومعظم مرافق المطار، لافتًا إلى أن العدوان الصهيوني اللاحق على المطار جاء بالنهج نفسه القائم على استهداف المنشآت المدنية وتحويل الجرائم إلى إنجازات مزعومة.
من جانبه، أكد العجري أن بإمكان الرياض تجنيب نفسها تبعات الحصار عبر الالتزام بشرطين أساسيين، هما إعلان الانسحاب من اليمن، ودفع تعويضات لإعادة إعمار ما دمّره العدوان.
وشدد على أن السعودية ستظل مسؤولة أمام صنعاء والشعب اليمني ما دامت تواصل احتلال أجزاء من البلاد، وتفرض سيطرتها على القرار والثروات في المحافظات المحتلة، وتستمر في استخدام الحصار أداةً للضغط والابتزاز.
ويؤكد موقف الوفد أن صنعاء لم تعد تفصل بين الحصار والاحتلال ونهب الثروات، بل تتعامل معها باعتبارها ملفًا واحدًا، وأن إنهاء تبعات المواجهة يتطلب انسحابًا كاملًا، ورفعًا شاملًا للحصار، وتعويضًا عادلًا عن سنوات العدوان والدمار.
