ذات صلة

الأكثر مشاهدة

اليمن يتحول إلى ساحة محمدية كبرى.. حشود تمتد من صنعاء وصعدة وحجة إلى مأرب والحديدة وتعز في أوسع احتفاء بالمولد النبوي

شهد اليمن خلال إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ مشهداً جماهيرياً واسعاً امتد على مساحة كبيرة من البلاد، ولم يقتصر على فعالية مركزية واحدة، بل توزع بين ساحات رئيسية وفرعية، فعاليات نسائية، مسيرات ضوئية، ألعاب نارية، عروض بحرية، وأمسيات قبلية وثقافية استمرت طوال أيام ربيع الأول وصولاً إلى ذروة الاحتشاد يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول الموافق 25 أغسطس 2026.

وتصدّر ميدان السبعين في أمانة العاصمة صنعاء المشهد باعتباره الساحة المركزية الأكبر، فيما خُصصت الكلية الحربية للفعالية النسائية. وشملت الاستعدادات الطرق والمداخل ومواقف المركبات والمستشفيات الميدانية واللجان التنظيمية والخدمية، بالتزامن مع تزيين واسع للشوارع بالأضواء الخضراء واللافتات المرتبطة بالمناسبة.

وفي محافظة صنعاء نفسها، امتدت الفعاليات إلى المديريات والعزل، بينها بني مطر والحيمة الداخلية، إلى جانب أنشطة مدرسية وقبلية وأمسيات شعبية، ما جعل الاحتفال يتجاوز حدود العاصمة إلى الريف المحيط بها.

وفي صعدة، تركز الاحتشاد في ساحة الرسول الأعظم بمدينة صعدة، مع مشاركة واسعة من المديريات الحدودية والبعيدة، بينها شداء والظاهر ومنبه والحشوة وآل سالم وقطابر وباقم. كما خُصصت للنساء أربع ساحات في مدينة صعدة ورازح وحيدان ومران، بالتزامن مع مسيرات ضوئية وأمسيات في عدد كبير من المديريات.

وفي عمران، شهدت ساحة الرسول الأعظم بمركز المحافظة ومساحات أخرى، بينها ساحة حوث، حضوراً جماهيرياً كبيراً، فيما خرجت مسيرات ضوئية للسيارات في شوارع المدينة، وخُصصت للنساء ساحة في المدان بمنطقة إسمة.

وفي حجة، توزعت الحشود على ثلاث ساحات رئيسية، أبرزها مدينة حجة وعبس ومستبى، لاستقبال أبناء مديريات تهامة وشرفين وعاهم ووشحة وكشر وبكيل المير وغيرها، إلى جانب ساحة نسائية قرب ملعب الصماد في حورة.

أما الحديدة، فجمعت بين الاحتشاد البري والمظاهر البحرية، حيث جرى تجهيز ساحة العروض للشهيد صالح الصماد في مركز المحافظة وساحة الحسينية لاستقبال أبناء المديريات الجنوبية، بالتزامن مع مسيرات بحرية لقوارب الصيادين ومسيرات ضوئية وزينة غطت مناطق الساحل.

وفي ريمة، احتشد أبناء المحافظة في ساحة الرسول الأعظم بمدينة الجبين، وتدفقت المواكب من القرى والعزل والوديان الجبلية، في المشهد الذي وصفته المصادر المحلية بـ”عروس السحاب“. كما خصصت فعالية نسائية في الجبين، في صورة عكست المشاركة العائلية والمجتمعية الواسعة.

وفي المحويت، امتلأت ساحة الرسول الأعظم في الملعب الرياضي بمدينة المحويت بأبناء مديريات المدينة والرجم والطويلة وشبام كوكبان والخبت وحفاش وبني سعد وملحان وجبل المحويت، إلى جانب سلسلة فعاليات سبقت يوم المولد في القرى والعزل والمدارس والمكاتب الحكومية.

وفي ذمار، جُهزت ثلاث ساحات، بينها الساحة المركزية بمدينة ذمار، وساحة للنساء وأخرى لقبائل وصاب العالي ووصاب السافل، بالتزامن مع مسيرات ضوئية للسيارات وألعاب نارية وأمسيات ثقافية وإنشادية.

وفي إب، شهدت المحافظة حشوداً كبيرة في الفعالية المركزية، إلى جانب ساحات وفعاليات في المدينة ويريم والعدين وعدد من مديريات المربع الشمالي، وسبقتها أسابيع من الأنشطة الطلابية والثقافية والاجتماعية. ووثقت مصادر سبأ احتشاداً واسعاً بالمحافظة يوم 25 أغسطس.

وفي تعز، سبقت المناسبة مسيرات ضوئية وفعاليات واسعة، قبل أن تتدفق الحشود إلى الساحات يوم المولد، في مشهد تزامن في بعض المواقع مع هطول الأمطار. كما خُصصت فعالية نسائية في مديرية خدير بساحة المجمع الحكومي.

أما البيضاء، فبرزت فيها ساحات مدينة البيضاء ورداع والمربع الأوسط، إلى جانب ساحات لمديريات أخرى، وارتفعت منها الأناشيد والهتافات الجماعية، وفي مقدمتها “طلع البدر علينا”، ضمن مشاهد جماهيرية امتدت إلى السوادية ومناطق أخرى من المحافظة.

وفي الجوف، كانت ساحة الرسول الأعظم في مدينة الحزم مركز الفعالية، مع توافد أبناء مديريات الحميدات والزاهر والخلق والمتون والمطمة والمصلوب وخب والشعف وبرط العنان ورجوزة ورحوب وغيرها، فيما خُصصت للنساء ساحتان في برط المراشي وبرط العنان.

وفي مأرب، أكدت المصادر إقامة احتفالين مركزيين بالمولد النبوي. وبرزت ساحة الرسول الأعظم في حريب القراميش وساحة الرسول الأعظم في المربع الجنوبي، حيث توافد أبناء وقبائل مأرب من المديريات الجنوبية والشمالية والغربية، إلى جانب سلسلة فعاليات وأمسيات تحضيرية سبقت المناسبة في المحافظة.

وفي الضالع، شهدت المحافظة مهرجانين مركزيين في ساحتي الرسول الأعظم بمديريتي دمت والحشاء، مع مشاركة واسعة من أبناء المديريات، إلى جانب مسيرات ضوئية في قعطبة والحشاء وفعاليات ثقافية وأمسيات سبقت يوم المولد.

وبذلك شملت الساحات والفعاليات التي أمكن توثيقها بوضوح: أمانة العاصمة، محافظة صنعاء، صعدة، عمران، حجة، الحديدة، ريمة، المحويت، ذمار، إب، تعز، البيضاء، الجوف، مأرب والضالع، إلى جانب عشرات الساحات الفرعية والعزل والمديريات التي أقامت فعاليات مستقلة أو شاركت في الساحات المركزية.

ولم تكن مظاهر المولد النبوي محصورة في الحشود، إذ شهدت المحافظات تزيين الشوارع والمنازل بالأضواء الخضراء، إطلاق الألعاب النارية، المسيرات الضوئية للسيارات، أمسيات شعرية وإنشادية، فعاليات في الجامعات والمدارس والمؤسسات، تكريم الأيتام، ومشاركة نسائية مستقلة، بينما قدمت الحديدة مشهداً إضافياً عبر المسيرات البحرية للقوارب.

وهكذا بدا اليمن خلال أيام المولد وكأنه ساحة واحدة ممتدة من جبال صعدة وعمران ومأرب والجوف، إلى ريمة والمحويت وذمار وإب وتعز والبيضاء والضالع، وصولاً إلى ساحل الحديدة، فيما بقي ميدان السبعين في صنعاء مركز الصورة الأكبر.

وأظهر إحياء المولد النبوي الشريف 1448هـ أن المناسبة تحولت في مناطق واسعة من اليمن إلى موسم جماهيري واجتماعي وثقافي متكامل، لا يبدأ يوم 12 ربيع الأول ولا ينتهي به، بل يمتد عبر الأسابيع السابقة بالزينة والأمسيات والأنشطة، ثم يبلغ ذروته بالحشود الكبرى التي ملأت الساحات في العاصمة والمحافظات.

spot_imgspot_img