ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ثورة الـ 21 من سبتمبر.. تطهير العمق الجيوسياسي المحتل منذ سبعين عاماً

على مدى سبعين عاماً، كانت اليمن بشكل عام، ومنطقة...

الفروقات بين يمن الإيمان ومملكة الشيطان

حين تتوحد الصفوف، وتتآلف القلوب، وتصلح النيات، وتتقرب النفوس...

ثورة 21 سبتمبر: إرادة وطن وبوصلة سيادة

حين تتفجر براكين الإرادة الشعبية، وتزحف جحافل الأحرار من...

الفروقات بين يمن الإيمان ومملكة الشيطان

حين تتوحد الصفوف، وتتآلف القلوب، وتصلح النيات، وتتقرب النفوس من الله، وتتساوى الأمنيات، ويذكّر أحدها الآخر بالصبر والجلد، وتثبت لوحة اليقين، وتشتد شعلة العزم والإصرار، ويزداد التوكل على الله والثقة به، هنا فقط تتحقق معجزة الانتصارات والتأييد الرباني.

هنا تُجتاز الصعاب رغم الطرق المضنية، وهنا يتدخل الله، فهو من يثبت وينصر ويرمي، بأيدي رجال عاهدوا الله وبايعوه بأرواحهم، بأيدي رجال ما ضعفوا، ممتلئين حبًا لله وشغفًا لنيل الشهادة.

اليمن بلد تهابه وتخشاه الشعوب، ومعروف بصولاته وجولاته منذ التاريخ القديم، ورغم أن السعودية عرفت ذلك من خلال حروبها السابقة على اليمن، فإنها لم تتعظ ولم تعد إلى رشدها، وكررت الخطأ نفسه، وبدأت بالاعتداء على شعب مقاوم ثائر، كل ما فعله أنه قام بتحرير مناطق كانت تحت سيطرة مرتزقتها الذين اشترتهم بثمن بخس، وكان ذلك انتصارًا كبيرًا بعون الله، وكأن السعودية لا تعلم بالمثل الشهير لشعبنا: «اليمن مقبرة الغزاة»، وأضيف أن اليمن كذلك مقبرة كل مرتزق عميل.

لم تكتفِ السعودية بحربها، بل تجاوزت الحد ووصلت إلى الافتراء والبهتان، واستخدمت أسلوب الكذب والادعاءات الباطلة من أجل صرف النظر عن كل ما تفعله هي، وكان هدفها الأساسي من ذلك سحب بعض الشعوب إلى صفها. وقد قال السيد القائد في خطابه الأخير: «الافتراء على شعبنا جرم عظيم، وهو من أكبر الجرائم في الإسلام».

وإذا كان الشعب اليمني هو الذي يعتدي على مكة، فمن الذي يدافع عنها؟ هل السعودية التي فتحت مراقص حولها، وابتدعت شرب الخمور، وسمحت بالعهر والفساد، وأباحت قتل الأبرياء، وأحلت الحرام من وسط مكة؟ أم أمريكا، عدوة الله والشعوب، المتعطشة لقتل كل مسلم؟ أم العدو الإسرائيلي، الوجه الآخر لأمريكا والحاملة للصفات الشيطانية نفسها؟

الفروقات واضحة، والحق واضح ولا غبار عليه، فهناك فرق كبير جدًا بين شعب الإيمان ومملكة الشيطان؛ فمن يعتدي على مكة فعلًا ويدنس مقدساتها ويفسد فيها هي مملكة الشيطان، بمراقصهم وألعابهم وحفلاتهم الغنائية الفاضحة ولباسهم وأزيائهم التنكرية الشيطانية، وما خُفي كان أعظم.. أما شعب الإيمان، فهو من يدافع، وعلى استعداد لأن يضحي بأبنائه للحفاظ على المقدسات الإسلامية، وهو الشعب الذي دافع عن غزة بكل ما استطاع، وندد واستنكر كل الأفعال المسيئة للإسلام والمقدسات الإسلامية، بما في ذلك الإساءة إلى القرآن والرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

لقد تطاولت السعودية، وهذه جريمة لن يُسكت عنها، وشعب اليمن، إنما يستهدف مراكز عسكرية وحساسة ومطارات، دون استهداف أي مواطنين، وبإرادة الله تكون الاستهدافات دقيقة، ولتعلم السعودية أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وحتى ولو وقفت معها شعوب العالم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غيداء الخاشب

spot_imgspot_img