كشفت وسائل إعلام عبرية جانباً جديداً من شبكة الاتصالات والتنسيق السري بين الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الأنظمة العربية، بعد الحديث عن زيارة سرية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي ولقائه الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، بمشاركة ممثلين ومسؤولين عرب بينهم ممثلون عن السعودية.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، فإن الحضور العربي في الاجتماع يعكس اتساع دائرة التنسيق بين تل أبيب والدول التي دخلت مسار التطبيع، إلى جانب أطراف أخرى لم تعلن علاقاتها رسمياً بعد، وفي مقدمتها السعودية.
وتكشف التسريبات أن التطبيع الإماراتي–الإسرائيلي لم يعد مجرد علاقات دبلوماسية معلنة، بل تطور إلى تنسيق سياسي وأمني مباشر في أكثر الملفات الإقليمية حساسية، في وقت تظهر فيه الرياض، طرفاً حاضراً في قنوات الاتصال ذاتها رغم عدم إعلانها علاقات رسمية مع الاحتلال.
وكانت القناة 12 العبرية قد أفادت بأن نتنياهو وصل إلى الإمارات على متن طائرة خاصة وبعيداً عن الأضواء والإعلانات الرسمية، وعقد لقاءً مغلقاً مع محمد بن زايد استمر لساعات، في مؤشر على طبيعة الملفات الحساسة التي يجري بحثها بعيداً عن الرأي العام العربي.
ويأتي هذا التنسيق في ظل تصاعد التعاون الأمني بين أبوظبي وتل أبيب، بالتوازي مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتوترات في إيران واليمن، ما يعزز صورة تحالف إقليمي يتشكل خلف الأبواب المغلقة بين الاحتلال وبعض العواصم العربية.
وتكتسب مشاركة ممثلين سعوديين، بحسب القناة الإسرائيلية، دلالة أكبر، إذ تكشف أن الرياض ليست بعيدة عن مسار الاتصال مع تل أبيب، حتى وإن بقي التطبيع الرسمي مؤجلاً أو غير معلن.
كما تكتسب الزيارة حساسية مضاعفة بعد التسريبات التي كشفتها صحف دولية وعبرية—بينها “نيويورك تايمز” و”هآرتس”—حول التعاون الاستخباري بين الأطراف، والأبعاد المتعلقة بتحذيرات سابقة قيل إن بن زايد أبلغ بها “نتنياهو” قبل هجوم السابع من أكتوبر، ما يعكس مساعي الأطراف التنسيق المواقف وإعادة ترتيب أوراق التنسيق الأمني والسياسي بينهم.
