أثارت الزيادة المفاجئة في الرسوم الجمركية لحكومة المرتزقة بميناء عدن موجة استياء واسعة في أوساط التجار والمستوردين، بعد أن قفزت الرسوم المفروضة على بعض الحاويات من نحو 12 مليون ريال إلى 35 مليون ريال، وسط تحذيرات من انعكاس هذه الإجراءات مباشرة على أسعار السلع ومعيشة المواطنين.
وكشف التاجر ماجد النملة أنه فوجئ بمطالبته بسداد 35 مليون ريال عن إحدى شحناته، رغم أن الرسوم التي احتُسبت ورتب على أساسها عملية الاستيراد لم تكن تتجاوز 12 مليون ريال، موضحاً أنه أُبلغ هاتفياً بدفع فارق يصل إلى 23 مليون ريال بينما كانت البضاعة موجودة بالفعل داخل الميناء.
وأكد أن فرض زيادات بهذه الطريقة يربك حسابات التجار ويجعل من الصعب تحديد التكلفة الحقيقية للاستيراد وتسعير السلع، خصوصاً أن عمليات الشراء والشحن والتعاقد تتم مسبقاً وفق رسوم وتكاليف محددة لا يمكن تغييرها بعد وصول البضائع.
وانتقد التجار غياب الشفافية والاستقرار في الإجراءات الجمركية بميناء عدن، مطالبين بأن تكون أي تعديلات معلنة مسبقاً، وأن تُمنح الشحنات المتعاقد عليها قبل صدور القرارات فترة انتقالية تحمي المستوردين من الخسائر المفاجئة.
وحذر اقتصاديون من أن هذه القفزة الجمركية ستتحول في النهاية إلى عبء إضافي على المواطن، لأن الزيادة في كلفة الاستيراد ستنتقل مباشرة إلى أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.
وبالتوازي، تصاعدت دعوات في أوساط اقتصادية وتجارية إلى تحويل الشحنات والاستيراد نحو ميناء المخا والاستفادة من التسهيلات والتخفيضات في الرسوم الجمركية والضريبية التي قيل إنها تصل إلى 50%.
ويرى مراقبون أن الفارق الكبير في الرسوم بين الميناءين يمنح التجار حافزاً للبحث عن مسارات استيراد أقل كلفة وأكثر استقراراً، محذرين من أن استمرار التخبط في ميناء عدن قد يؤدي إلى هروب جزء من النشاط التجاري وتحويل حركة الحاويات إلى موانئ بديلة.
