المشهد اليمني الأول/

إعلام الإتحاد السوفييتي السابق أثناء الحرب العالمية الثانية كان تحت الأرض صحافة وتلفزيون وإذاعة، وعندما قصف العدوان الصهيوني قناة المنار في عدوان 2006م وخلال دقائق عاد بث القناة ومن مكان ما مجهول معلوم، وأمريكا تسقط الإعلام العراقي قبل سقوط بغداد عسكرياً وكذلك سقط الإعلام الليبي قبل الغزو الأطلسي لليبيا، وحاول الأعراب إنزال الإعلام السوري من عرب ونايل سات للقضاء على الدولة السورية والبديل قمر روسي وأقمار على مدار النيل سات.

الهزيمة المعنوية مقدمة للهزيمة العسكرية والسياسية، لذلك يعمل العدو على القضاء على إعلام الاَخر خاصة الإذاعة والتلفزيون والإستيلاء على الإذاعة والتلفزيون هو الهدف الأول لإطاحة أي سلطة وحكم، وبذلك يتشتت العسكر ويستسلم الساسة، ويُذعن الشعب وبسرعة قياسية.

بل إن حجب الإذاعة والتلفزيون هو مؤشر قوي لعمل عسكري قادم للخصم، وسط إنهيار معنوي للعسكر والساسة والشعب المعزول بالإعلام وأخبار الصمود والتصدي، بل المحاصر بالإعلام المعادي، فيكفي خبر ما كاذب لإنهيار جبهة عسكرية وسقوط عاصمة أو مدينة أو قرية.

لذلك شاهدنا السقوط الإعلامي لصنعاء بالإعلام المعادي أكثر من مائة مرة، وتفاجئي صادم من الأهل والأصدقاء في الساحل الغربي بأن الساحل أصبح بدون إذاعة صنعاء والإذاعات الوطنية المقاومة الأخرى مثل سام إف إم وصوت الشعب و إذاعة 21 سبتمبر وإذاعة الحديدة تغلق الساعة العاشرة ليلاً مبكراً ولا تنقل نشرة المسيرة الساعة الثامنة والنصف.

في المقابل إذاعات العدوان تغطي الساحل وبدون منافس على الموجة المتوسطة والقصيرة والFM من الساعة العاشرة ليلاً مساحة خالية من الأثير الوطني المقاوم، وأبناء الساحل يتابعون (إذاعة هنا صنعاء من الرياض).. والتلفزيون معدوم لشريحة واسعة من أبناء الساحل بإنعدام الكهرباء وضيق الحالة المادية التي بالكاد توفر الإنارة بالطاقه الشمسية.

إذاعة الحديدة وتطويرها وعلى مدار الساعة وربطها بنشرة المسيرة ويمن الصمود المسائي لإذاعة صنعاء قد يكون حلاً مقبول لربط شعب الساحل بالصمود اليماني، وغياب “أبو عماد” من أثير الحديدة كان له الأثر السلبي على أبناء الساحل، قد يكون ذلك حلاً ممكناً ريثما تتم إعادة شبكة التقوية التي دمرها العدوان الصهيوني للنيل من العزيمة والإرادة اليمنية بالتشتيت وتقبل عدوان يهدد من نيويورك ويتوعد بالسفير الأمريكي من عاصمة العدوان الرياض قرن الشيطان.. والله من وراء القصد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: جميل أنعم العبسي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا