أحيا اليمن، السبت 29 نوفمبر 2025م، الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني الـ30 من نوفمبر بمواقف حاسمة ورسائل قوية أكدت أن روح التحرر التي طردت الاحتلال البريطاني بالأمس لا تزال حاضرة اليوم في مواجهة الاستعمار الأمريكي والإسرائيلي الجديد.
شدد الرئيس مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، في كلمة بمناسبة الذكرى، على أن الـ30 من نوفمبر سيبقى رمزًا خالدًا للعزة والكرامة اليمنية، ومناسبة لتجديد العهد بمواصلة النضال حتى تحرير كل شبر من الوطن من دنس المحتلين.
استهل الرئيس المشاط كلمته بتهنئة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وكافة أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة الوطنية العظيمة، مشيدًا بتضحيات ثوار الرابع عشر من أكتوبر الذين صنعوا يوم الجلاء في الثلاثين من نوفمبر، مؤكدًا أن ذلك اليوم سيظل رمزًا خالدًا للعزة والكرامة اليمنية التي لا تزول بمرور الزمن.
وأكد أن الاستقلال لم يكن منحة بل ثمرة تضحيات جسام انتزعها رجال اليمن الأشداء من براثن الإمبراطورية البريطانية، مشيرًا إلى أن التاريخ يعيد نفسه اليوم بصورة جديدة، عبر احتلال غير مباشر يسعى للهيمنة الاقتصادية والعسكرية بأدوات محلية خائنة.
وقال المشاط إن اليمن الذي هزم بريطانيا يوم كانت في أوج قوتها، قادر اليوم على حماية سيادته وصون كرامته ومواجهة كل غازٍ مهما تعددت أدواته. وأضاف أن “السياسة البريطانية الخبيثة التي قامت على مبدأ (فرّق تسد) عادت اليوم بثوب أمريكي وإسرائيلي جديد”، مشددًا على أن الخونة والمرتزقة يعيدون مشهد العمالة ذاته، لكن بأسماء وتحالفات حديثة، يسيرون في ركاب الاحتلال لخدمة مشاريع التفتيت والتقسيم.
وأشار الرئيس المشاط إلى أن المناطق المحتلة جنوب البلاد أصبحت مسرحًا للفوضى والانهيار والنهب والاقتتال، نتيجة ارتهان أدوات الاحتلال لإرادة الخارج، مؤكدًا أن تلك المشاريع لن تنجح أمام وعي الشعب اليمني وصموده. وأردف بالقول: “من يفرط بإرث أكتوبر ونوفمبر لا يمكن أن يكون أمينًا على هذا الوطن، ولا على تضحيات شهدائه.”
وأكد أن “الخونة الذين فرطوا بإرث أكتوبر ونوفمبر ليسوا أوفياء لدماء الشهداء ولا أمناء على هذا الوطن”، لافتًا إلى أن من خان وطنه بالأمس يخونه اليوم لصالح مشاريع استعمارية جديدة.
وختم الرئيس المشاط كلمته بتجديد العهد “بالوفاء لتضحيات الشهداء والعمل على تحرير كل شبر من أرض اليمن وجزره من دنس المحتلين”، مؤكدًا أن اليمن برجاله ونسائه سيبقى سداً منيعاً في وجه الغزاة، حاملاً راية الحرية والسيادة مهما اشتدت التحديات.
