ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاعات الجوية اليمنية تُجبر تشكيلين سعوديين على التراجع من أجواء صعدة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

اليمن سيد البحر.. انتهى زمن العربدة وأصلحنا الباب!

دعهم يتباكون على الملاحة، هذا طبعهم. منذ متى كان اللص...

عودة الأسرى المحررين.. ثبات الإيمان وانتصار الإرادة

تمثل عودة الأسرى المحررين تتويجًا لموقف ثابت ومبدئي لا...

بيانُ السيد القائد.. قوة الموقف

يأتي الموقفُ الصريح والحازم الذي أعلنه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تجاه التطورات الخطيرة في الصومال ليعيد صياغة المشهد الجيوسياسي في منطقة القرن الإفريقي، واضعًا النقاط على الحروف فيما يخُصُّ استراتيجية التمدد الصهيوني لتطويق الأمن القومي العربي والإسلامي من بواباته الجنوبية.

التفتيتُ كأدَاة للهيمنة

تكشف القراءة العميقة لهذا البيان عن إدراك يمني استراتيجي لخطورة “الاعتراف الصهيوني” بما يسمى «أرض الصومال»؛ إذ لا يمكن فصل هذا المسار عن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” القائم على تفتيت الدول المركزية إلى كانتونات هزيلة تخدم الهيمنة الاستعمارية.

كسرُ “الحصار اليمني”.. البحثُ عن رئةٍ بديلة

يمثل التحَرّك الصهيوني في الصومال محاولة صريحة لكسر الحصار الاستراتيجي الذي فرضه اليمن بفعالية في البحر الأحمر.

فالعدوّ يبحث اليوم عن “رئة” بديلة و”موطئ قدم” يتيح له الالتفاف على الحظر البحري اليمني.

من هنا تأتي أهميّة إعلان السيد القائد بأن أي تواجد صهيوني في ذلك الإقليم سيعامل كـ “هدف عسكري مشروع”.

إن الربط بين أمن الصومال واليمن يتجاوز الجغرافيا التقليدية ليشكل معادلة دفاعية متكاملة لحماية المضايق الاستراتيجية من العسكرة الصهيو-أمريكية.

المسؤوليةُ التاريخيةُ للأُمَّـة

يضع البيان الأُمَّــة أمام مسؤولية مواجهة سياسة “قضم الأطراف”، محذرًا من أن التخاذل في الصومال سيمهد الطريق لسيناريوهات مشابهة في دول أُخرى.

إن الدعوة لموقف حازم تعكس رؤية شاملة للمواجهة، لا تكتفي بالبعد العسكري بل تمتد للمسارات الدبلوماسية والقانونية لإسقاط الشرعية عن أي تغلغل صهيوني في إفريقيا.

غزةُ هي البُوصلة.. وحدةُ الساحات

يربط السيد القائد ببراعة بين جبهات المواجهة، مشدّدًا على أن القضية الفلسطينية تظل هي البوصلة؛ فالهجوم الصهيوني على الصومال محاولة بائسة لتشتيت الانتباه عن الجرائم في غزة وتوسيع رقعة الصراع.

ختامًا.. إن التحذير اليمني الصارم يثبت أن محورَ المقاومة يمتلك اليوم زمام المبادرة في قراءة المخطّطات وإفشالها قبل استكمال حلقاتها؛ ممَّـا يجعل من عام 2026 عام الصمود الشعبي ضد المشروع الذي يهدّد استقرار المنطقة من باب المندب، وُصُـولًا إلى أقصى سواحل إفريقيا المسلمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل الجمل

spot_imgspot_img