ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الساحل الغربي.. كيف غيّرت المفاجأة والسرية خريطة المعركة؟

قمت فقط بتعريض العبارات المهمة والمنصوص عليها مع الحفاظ...

كاتب أمريكي: الولايات المتحدة خلقت لنفسها مستنقعًا في فنزويلا مماثلًا لأفغانستان

رأى الكاتب الأمريكي في موقع “آسيا تايمز”، ليون هادار، أنّ “ما حصل في فنزويلا يعكس الاستمرار الخطير لعقيدة المحافظين الجُدد في الولايات المتحدة الأمريكية والتي ترفض تَعلُّم الدروس بعد عقدين من الإخفاقات الكارثية”.

وأوضح الكاتب، في مقالة نشرها الموقع، أنّه “رغم دروس العراق وأفغانستان، إلّا أنّ الإدمان على التدخُّل العسكري كحل لمشاكل سياسية معقّدة يبقى مترسِّخًا في واشنطن”، مشيرًا إلى أنّ “أنصار التدخُّل الأمريكي في فنزويلا استخدموا الذرائع نفسها التي استُخْدِمت لغزو العراق، وما يُقال في هذا السياق هو من نسج الخيال على شاكلة “الإستراتيجية””.

كذلك، تحدث الكاتب عن وجود فصائل في فنزويلا لديها “رؤى متباينة”، فـ”هناك ملايين الفنزويليين الذين يُكِنّون “بعض الولاء” للمشروع البوليفاري (تسمية لنظام الرئيس نيكولاس مادورو)، وخاصة الطبقات الفقيرة التي استفادت من البرامج الاجتماعية التي تعود إلى حقبة الرئيس الراحل هوغو تشافيز”، بحسب هادار.

بناءً على ذلك، نبّه الكاتب من أنّ “هناك في فنزويلا من لا ينظر إلى الولايات المتحدة كقوة “ستُحرّر” البلاد”.

وقال: “من المنظور الواقعي، فإنّ التدخل يمثّل إخفاقًا إستراتيجيًا كبيرًا سيقوّض المصالح الأمريكية في أمريكا اللاتينية”، مضيفًا: “الولايات المتحدة وجرّاء ما قامت به إنّما أثبتت صحة السردية المعادية للإمبريالية في أمريكا اللاتينية والتي تعود إلى ما قبل قرن من الزمن. واشنطن أعطت نصرًا دعائيًا لكل الحركات اليسارية في نصف الكرة الغربي”.

ولفت هادار الانتباه إلى أنّ “ما أقدمت عليه الولايات المتحدة يبثُّ حياة جديدة في التحالفات المعادية لأمريكا والتي كانت تضعف”، محذّرًا من أنّ “التدخُّل يَصبُّ بشكل مباشر في مصلحة الصين وروسيا”، إذ “أعطى كلَيهما مبرّرًا لتعميق دورهما”، وفق هادار.

وبينما ذكَر أنّ “بكين وموسكو تستطيعان تصوير ما حصل في خانة العدوان الأمريكي الذي يستوجب الرد”، توقّع الكاتب “تعزيز الدعم المادي للمقاومة التي ستنشأ، بحيث تتحوّل فنزويلا إلى ساحة حرب بالوكالة”، قائلًا: “واشنطن، ربما، خلقت لنفسها مستنقعًا في فنزويلا مماثلًا للمستنقع السوفييتي في أفغانستان”.

وبيّن أنّ “الشعب الأمريكي، المنهك أصلًا من عقدين من الحروب في الشرق الأوسط، ليس لديه أيّ شهية لالتزام عسكري آخر مفتوح الأمد، وعندما يتراجع دعم الشارع وتبحث واشنطن عن مخرج، فإنّها ستترك خلفها بلدًا يعاني من عدم الاستقرار”، مشيرًا في السياق نفسه إلى “تقوية الحركات المعادية لأمريكا في المنطقة”، واصفًا الأمر بـ”وصمة عار أخرى على مصداقية أمريكا”.

وأكّد هادار أنّ “”عملية فنزويلا” هي “فصل آخر على صعيد ما تعاني منه أمريكا منذ ما بعد الحرب الباردة لجهة الإدمان على الحلول العسكرية للمشاكل السياسية”، منبهًا إلى أنّ “هذا الإدمان يخدم مصلحة المؤسسة العسكرية ونُخَب السياسة الخارجية، فيما لا يخدم المصلحة القومية الأمريكية”.

spot_imgspot_img