في رسالةٍ عسكرية واضحة المعالم، بثّ الإعلام الحربي التابع للقوات اليمنية مقطعًا تحذيريًا حمل عنوان “وإن عدتم عدنا”، أعاد إلى الواجهة مشاهد من عمليات الإسناد السابقة التي استهدفت عمق فلسطين المحتلة والسفن المرتبطة بالاحتلال خلال معركة “طوفان الأقصى”، مقرونًا بتحذير صريح من عودة العمليات في حال واصل العدو الصهيوني خروقاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وتضمّن المقطع مقتطفات من خطاب سابق لقائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، شدد فيها على ثبات الموقف العسكري لصنعاء، قائلًا: “نؤكد للعالم أجمع وللعدو الإسرائيلي حضورنا المستمر وجاهزيتنا الدائمة لعمليات الإسناد على المستوى العسكري في حال عاد العدو لعدوانه وإبادته الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، مضيفًا بحسم: “القاعدة هي وإن عدتم عدنا، ونحن مستمرون على هذا الأساس”.
ويفهم من الرسالة المصوّرة أن القوات اليمنية تضع استئناف الإسناد العسكري المباشر لغزة على الطاولة بقوة، بما يشمل استهداف عمق الكيان الصهيوني وخنق ملاحته البحرية عبر ضرب كل السفن المرتبطة به، في تكرارٍ لسيناريو الردع الذي فرضته صنعاء خلال الجولة السابقة وأربك منظومة الاحتلال وحلفاءه.
“وإن عدتم عدنا”.. القوات اليمنية ترفع سقف “ردع الاحتلال” وتلوّح بعودة الإسناد العسكري لغزة..
فيديو يظهر لحظة القصف pic.twitter.com/tykM08OGnN— اليماني (@AlYemeni_one)
December 10, 2024
وخلال عامين من معركة “طوفان الأقصى”، نفذت القوات اليمنية عمليات إسناد نوعية تمثلت في صواريخ باليستية وفرط صوتية وطائرات مسيّرة، إلى جانب حصار الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر والعربي والمتوسط وخليج عدن، وهي عمليات تركت أثرًا مباشرًا ومؤلمًا على العدو بشهادة اعترافاته وتقارير المراقبين.
وفي السياق ذاته، دعت حركة حماس الشعوب الحرة ونشطاء العالم إلى تحركات شعبية وضاغطة رفضًا لاستمرار العدوان والإبادة بحق سكان قطاع غزة، في وقت تتقاطع فيه رسائل الميدان من صنعاء مع نبض الشارع الحر لتؤكد أن معادلة الردع لا تزال قائمة، وأن العدو إذا عاد للعدوان فسيعود إليه الرد.
