شهدت العاصمة صنعاء وساحات عدد من المحافظات اليمنية، اليوم الجمعة، خروجًا مليونياً واسعاً تحت شعار “مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان”، في مشهد جماهيري حاشد تزامن مع ذكرى غزوة بدر الكبرى، وحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة تؤكد ثبات الموقف الشعبي اليمني في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، والاستعداد للمضي في معركة الإسناد ضمن “معركة الأمة كلها”.
وأكد بيان المسيرات أن هذه الذكرى العظيمة، ذكرى بدر الكبرى “يوم الفرقان”، تذكّر الأمة بحقيقة راسخة هي حتمية انتصار الحق على الباطل، مجدداً العهد لله ورسوله على الثبات في خط الجهاد في سبيل الله، والتمسك بالموقف الإسلامي في مواجهة “طاغوت العصر” المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها أمريكا وكيان العدو الصهيوني.
وشدد البيان على أن الحشود الشعبية خرجت وهي تعلن بوضوح استعدادها التام، وأن “الأيدي على الزناد” في ما يتعلق بأي تصعيد أو تحرك عسكري قد تفرضه التطورات، معتبرة أن المرحلة الراهنة ليست حدثاً معزولاً أو معركة تخص بلداً بعينه، بل مواجهة شاملة مع مخطط “إسرائيل الكبرى” الذي يراد عبره فرض الهيمنة الصهيونية على شعوب المنطقة وإخضاعها بالقوة والإرهاب والحروب المفتوحة.
وفي موقف لافت، أكد المشاركون أنهم يعتبرون أنفسهم في حرب مفتوحة مع الأعداء، معلنين وقوفهم الكامل إلى جانب الشعب الإيراني ونظامه الإسلامي الثابت وجيشه وحرسه الثوري المجاهد، ومشيدين بما وصفوه بـالبطولات العظيمة والضربات المنكلة التي تنفذها إيران وحزب الله ضد كيان العدو والقواعد الأمريكية في المنطقة، إلى جانب الإشادة بالعمليات التي تنفذها المقاومة العراقية.
كما وجّه البيان نداءً مباشراً إلى بعض الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت أراضيها للقواعد الأجنبية، داعياً إياها إلى “إعلان التوبة إلى الله” من جريمة تمكين الأعداء وجعل بلدانها متارس لحماية العدوان، مؤكداً أن القواعد الأمريكية في المنطقة تحولت إلى عبء وعار، وأن الواجب يقتضي طردها من بلاد الإسلام باعتبارها أدوات عدوان لا عناصر حماية.
وأدان البيان ما يقوم به اليهود الصهاينة والأمريكيون من استهداف لأهداف مدنية في بعض دول المنطقة، معتبراً أن تلك الضربات تأتي في إطار محاولات التوريط والدفع نحو إشراك مزيد من الدول في القتال ضد إيران، بما يخدم توسيع الحرب وتفجير الإقليم لصالح المشروع الأمريكي–الإسرائيلي.
وختمت الجماهير المحتشدة بيانها بالدعوة إلى رفع مستوى الوعي الشعبي بحجم الأخطار المحدقة بالأمة، والتحرك الجاد والمسؤول في مواجهتها، مع التوكل على الله والثقة بوعده ونصره، في رسالة بدت حاسمة بأن اليمن الشعبي والرسمي المقاوم ماضٍ في موقفه الثابت، وأن مليونيات يوم الفرقان ليست مجرد فعالية رمزية، بل إعلان تعبئة وجاهزية وموقف لا يقبل التراجع.
