في تصعيد جديد يكشف طبيعة العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، استشهاد قائد قوات التعبئة “الباسيج” العميد غلام رضا سليماني، إثر عملية اغتيال نفذها كيان الاحتلال الإسرائيلي ضمن محاولاته ضرب البنية القيادية والرمزية للمؤسسة الثورية الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري، في بيان، أن استهداف العميد غلام رضا سليماني يعكس الأهمية المحورية لقوات الباسيج في المعركة الدائرة مع العدو، ويؤكد أن الاحتلال يتعمد استهداف الرموز التي تمثل روح التعبئة والصمود والإسناد الشعبي في مواجهة مشاريع الهيمنة والعدوان على إيران والمنطقة.
ويُعدّ سليماني واحداً من أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني، وقد تولى قيادة قوات الباسيج منذ عام 2019، وهي قوات شبه عسكرية تطوعية واسعة الانتشار تأسست بأمر من الإمام الخميني عقب انتصار الثورة الإسلامية، وتشكل أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الدفاع الوطني والثوري في إيران.
وفي السياق ذاته، نعى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني استشهاد علي لاريجاني، في تطور يعكس حجم الاستهداف الذي يطول القيادات الوطنية والسياسية والعسكرية في إطار الحرب المفتوحة التي يشنها العدو الإسرائيلي بدعم أمريكي على إيران، في محاولة فاشلة لكسر إرادتها وإرباك مؤسساتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه طهران أن سياسة الاغتيالات لن تغير موازين المواجهة، بل ستزيد الإصرار الإيراني على مواصلة الدفاع والرد، وأن استهداف القادة لن ينجح في إضعاف الجبهة الداخلية أو المساس بثبات الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان.
وبحسب القراءة الإيرانية، فإن لجوء الاحتلال إلى الاغتيال المباشر يكشف عجزه عن تحقيق أهدافه في الميدان، ويدل على أن العدو بات يعتمد على الضربات الغادرة بعد فشله في فرض معادلات الحسم السريع، في حين تواصل إيران تأكيد أن دماء الشهداء ستتحول إلى قوة إضافية في مسار المواجهة.
