في تصعيد ميداني لافت على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ موجة عمليات جديدة تحت اسم “خيبر 1”، استهدفت خلالها 12 مغتصبة شمال فلسطين المحتلة، في مؤشر واضح على انتقال الرد من الضربات المتفرقة إلى رمايات واسعة ومنسقة تطال المستوطنات والقواعد العسكرية ومنظومات القيادة والدفاع الجوي في آن واحد.
وبحسب البيانات المعلنة، افتتحت المقاومة الموجة باستهداف قاعدة “ميرون” الخاصة بالمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة، قبل أن توسّع نطاق النار لتطال قاعدة “غيفع” للتحكم بالمسيّرات شرق صفد المحتلة، إلى جانب مقر قيادة المنطقة الشمالية وقاعدة عين زيتيم شمال صفد، في ما يعكس تركيزًا واضحًا على شل مراكز القيادة والتحكم والرصد الجوي التابعة لجيش الاحتلال.
وامتد القصف لاحقًا إلى قاعدة “عميعاد” شمال بحيرة طبريا وقاعدة “شمشون” غرب بحيرة طبريا بصليات صاروخية، قبل أن تضرب المقاومة منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا ومغتصبة نهاريا بالصواريخ والمسيّرات، في رسالة ميدانية تؤكد أن القدرات الدفاعية للاحتلال باتت تحت الاستهداف المباشر، وليس فقط مواقعه البشرية أو خطوطه الأمامية.
كما شملت العمليات قصف مغتصبات “شوميرا” و”شتولا” و”زرعيت” بقذائف المدفعية، بالتوازي مع استهداف تجمع لجنود العدو في خربة المنارة مقابل بلدة حولا الحدودية للمرة الثانية، ما يشير إلى استمرار الرصد والمتابعة وإعادة الضرب على الأهداف نفسها عند الحاجة. وفي ذروة هذه الموجة، أعلنت المقاومة قصف قاعدة حيفا البحرية بصلية من الصواريخ النوعية، في تطور يعكس اتساع بنك الأهداف ليشمل المنشآت البحرية الحساسة التابعة للاحتلال.
ويكشف هذا التسلسل من العمليات أن المقاومة تتجه نحو تصعيد مركب يجمع بين استهداف المغتصبات، والقواعد الجوية، ومراكز التحكم بالمسيّرات، ومنظومات الدفاع الجوي، والقواعد البحرية، بما يضع الجبهة الشمالية للاحتلال تحت ضغط ناري متواصل ومتعدد المستويات. كما أن تسمية الموجة بـ“خيبر 1” توحي بأن ما جرى ليس حدثًا معزولًا، بل بداية مسار عملياتي أوسع قد يحمل جولات لاحقة أشد كثافة واتساعًا.
