ذات صلة

الأكثر مشاهدة

أوامر الفرار تفجّر المخا.. نهب واسع لمعسكرات طارق وانهيار أمني قبل وصول صنعاء

تشهد مدينة المخا الساحلية حالة من الانفلات الأمني والفوضى...

صنعاء تفتح طريق العودة.. ترتيبات ميدانية للعفو الرئاسي عن مقاتلي الساحل الغربي

بدأت السلطات المحلية في محافظتي الحديدة وتعز تنفيذ الترتيبات...

الساحل الغربي يتهاوى.. قوات صنعاء تسيطر على حيس والخوخة بالكامل

أكدت مصادر محلية سيطرة قوات صنعاء على مديريتي حيس...

السيد الحوثي يرسم معادلة المواجهة: لا قبول بالحصار.. المطار بالمطار والتصعيد السعودي سيقابله تصعيد شامل

أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل أي التباس في طبيعة الصراع أو هوية العدو، مشدداً على أن أمريكا و”إسرائيل” وبريطانيا ومن يدور في فلكهم هم مصدر الحروب والفتن والمؤامرات والاختلال في أمن المنطقة واستقرارها، وأن ما تتعرض له شعوب الأمة، وفي مقدمتها فلسطين واليمن ولبنان وإيران، يأتي في سياق مخطط صهيوني معلن يستهدف السيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها ومصادرة حريتها وكرامتها.

وأوضح السيد الحوثي أن السعودية لم تكن خارج هذا المسار، بل أدت وما تزال دوراً تخريبياً وعدوانياً في خدمة المشروع الأمريكي الإسرائيلي البريطاني، سواء عبر العدوان المباشر على اليمن، أو عبر الحيلولة دون أي تحرك عربي وإسلامي جاد لنصرة فلسطين، أو من خلال التآمر على قوى المقاومة في لبنان وإيران واليمن. وأشار إلى أن الدور السعودي لم يراعِ حرمة الجوار، وابتدأ شعب اليمن بعدوان ظالم غاشم بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام إسرائيلي، واستمر على مدى سنوات طويلة دون أي مبرر أو مستند مشروع، مرتكباً أبشع الجرائم بحق الأطفال والنساء والبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية.

وفي حديثه عن التطورات الأخيرة، شدد السيد الحوثي على أن السعودية نفذت عدواناً سافراً بقصف مطار صنعاء الدولي في وضح النهار، في خطوة وصفها بأنها نابعة من البغي والتكبر والطغيان، وتكشف أن النظام السعودي ما يزال مصراً على تشديد الحصار والتحكم حتى في أبسط حقوق الشعب اليمني، من السفر والعلاج إلى الموانئ والبضائع والرحلات الجوية. وأكد أن من الخطير والمرفوض أن تجعل السعودية حرية مطارات اليمن وموانئه قضية تحارب اليمنيين عليها، معتبراً أن هذا السلوك ليس مجرد عدوان سياسي أو عسكري، بل محاولة مباشرة لاستعباد الشعب اليمني ومصادرة قراره وسيادته وحقوقه المشروعة.

وبيّن القائد أن المشكلة الجوهرية مع النظام السعودي تكمن في أنه لا يريد لليمن أن يكون بلداً حراً مستقلاً، بل يسعى إلى إبقائه خاضعاً ومكبلاً ومحروماً من ثرواته ومقومات حياته الكريمة، خدمة للمشروع الصهيوني الأمريكي. وأوضح أن 90 مليون برميل سنوياً من النفط تُحرم منها اليمن لخدمة الصحة والتعليم والمرتبات، في وقت تعيش فيه كثير من الأسر اليمنية على وجبة واحدة خلال أربع وعشرين ساعة، فيما يتجه السعودي إلى تجويع الشعب اليمني وتعذيبه اقتصادياً حتى يصل به إلى الانهيار والاستسلام.

وأكد أن اليمنيين لن يقبلوا أبداً بهذا الواقع، وأن مسألة الحصار لم تعد مجرد ملف سياسي أو تفاوضي، بل أصبحت قضية حرية وكرامة ودين وحقوق مشروعة. وقال بوضوح إن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل أن يكون السعودي متحكماً في مطاراته وموانئه وسفره وبضاعته وثرواته، وإن أي قبيلة حرة في اليمن لا يمكن أن ترضى بأن تكون عبداً للسعودي أو خاضعة لإذنه وموافقته. وشدد على أن الحرية تجري في دم اليمنيين، وأن خيار الخضوع والاستسلام مستحيل، لا للأمريكي ولا للإسرائيلي ولا للبريطاني ولا لمن يعمل وكيلاً لهم.

وفي هذا الإطار، رسم السيد الحوثي معادلة ردع واضحة وحاسمة، مؤكداً أن المعادلة الحقيقية هي: مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار. وأوضح أن أي اتجاه سعودي نحو التصعيد الشامل سيقابله تصعيد شامل من الجانب اليمني، وأن كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستكون هدفاً لصواريخ اليمن وطائراته المسيّرة إذا تورطت الرياض في العدوان على اليمن. وأضاف أن الموقف اليمني لا ينطلق من مزاج انفعالي أو رغبة في الحرب لذاتها، بل من حق مشروع في دفع العدوان ورفض الاستعباد ومواجهة الظلم.

وفي سياق أوسع، أشاد السيد الحوثي بالموقف الإيراني، معتبراً أن الثبات الإيراني والانتصار الإيراني في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي يمثلان انتصاراً لكل الأمة، وأن الجمهورية الإسلامية تشكل حصناً حصيناً لشعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعوب العربية. كما أشاد بالموقف الإيراني تجاه اليمن، واعتبر الخطوة الإيرانية في كسر الحصار عن المطارات اليمنية موقفاً مشكوراً ومقدراً، في مقابل غضب سعودي متكبر حتى من خروج المرضى للعلاج، وهو ما وصفه بأنه طغيان وإجرام وتكبر لا يمكن القبول به.

وتناول القائد أيضاً طبيعة الصراع الإقليمي، مؤكداً أن الأمريكي والإسرائيلي لا يحترمان أي اتفاقيات أو تفاهمات أو التزامات، وأنهما يسعيان إلى تفكيك الأمة وسحق شعوبها ونهب مقدراتها. ولفت إلى أن الدور السعودي في لبنان كما في اليمن وفلسطين وإيران، لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، من خلال شراء المواقف وتمويل المؤامرات وفتح الأجواء والأراضي وتقديم الدعم للمشاريع المعادية، مشدداً على أن بعض الأنظمة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية عندما تفتح أراضيها وأجواءها للعدوان على شعوب المنطقة.

وفي ختام كلمته، توجه السيد الحوثي إلى الشعب اليمني بالدعوة إلى خروج جماهيري عظيم وغير مسبوق في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، معتبراً أن هذه المرحلة مفصلية، وأن الخيار فيها هو الحرية والكرامة والعزة ورفض استمرار الحصار. وأكد أن ما بعد هذا الخروج سيكون موقفاً وخياراً وقراراً يعبر عن أصالة هذا الشعب وتاريخه وإرادته، مجدداً التأكيد أن اليمن لن يقبل بالإذلال ولا بالاستعباد ولا باستمرار الظلم والتجويع والحصار، وأن شعبه ماضٍ في طريق المواجهة مهما بلغت التضحيات، حتى تبقى اليمن حرة عزيزة مستقلة.

spot_imgspot_img