ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إسقاط مقاتلة سعودية F-15 في أجواء مأرب وأسر طياريها

أعلنت مصادر محلية في مأرب، عن أنباء أولية عن...

النظام السعودي سبب هزيمة الأدوات التابعة له في الساحل الغربي

الحقيقة أن علاقة النظام السعودي بمرتزقته في اليمن كانت...

نصر التمكين ومعية الله

إن تتبع مسار الأحداث الكبرى والمنعطفات التاريخية الفاصلة في...

تحالف إسرائيلي سعودي برعاية أمريكية لمواجهة صنعاء

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن انتقال التنسيق بين السعودية...

إعلام عبري: اليمن راكم قدرات لحرب استنزاف طويلة والسعودية أمام تحدٍّ استراتيجي متصاعد

سلّطت وسائل إعلام عبرية الضوء على ما راكمته القوات المسلحة اليمنية من قدرات عسكرية وبشرية ولوجستية متقدمة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن أي مواجهة واسعة مع السعودية قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، في ظل تنامي القوة الصاروخية والجوية والبحرية، واتساع قاعدة المقاتلين، وارتفاع مستوى جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف السيناريوهات.

وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، في تقرير تناول التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، بأن القوات المسلحة اليمنية تمتلك من الإمكانات ما يؤهلها لخوض حرب متعددة الجبهات براً وبحراً وجواً، بالتوازي مع قدرتها على إدارة معركة طويلة تستنزف خصومها وتفرض عليهم كلفة عسكرية واقتصادية متصاعدة.

ورأت الصحيفة أن استمرار التصعيد يضع السعودية أمام تحدٍّ استراتيجي معقد، خصوصاً أن صنعاء لم تعد تعتمد على نمط قتالي واحد، بل باتت قادرة على الجمع بين العمليات الصاروخية والجوية والبحرية، وتوزيع الضغط على أكثر من جبهة في الوقت نفسه.

وأشار التقرير إلى أن إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة مثّل مؤشراً واضحاً على اتساع نطاق العمليات، وانتقال آثارها من الميدان العسكري إلى خطوط الملاحة والطاقة والتجارة الدولية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، أظهرت بيانات منصة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية أن خمس ناقلات كانت متجهة نحو مضيق باب المندب غيّرت مسارها عقب تصاعد المخاوف المرتبطة بالحظر البحري اليمني.

وكانت أربع من تلك الناقلات تحمل شحنات سعودية من النفط الخام والغاز بإجمالي يقدّر بنحو 3.84 ملايين برميل، في دلالة على أن التهديدات اليمنية لم تعد نظرية، بل بدأت تفرض تأثيراً مباشراً على قرارات شركات الشحن ومسارات ناقلات الطاقة.

وأكد التقرير أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك قوة نظامية تضم مئات الآلاف من المقاتلين، إلى جانب قوات احتياطية وتشكيلات مساندة، فضلاً عن الاستفادة من برامج التدريب والتعبئة داخل المؤسسات الحكومية والجامعات.

كما أشار إلى أن الامتداد القبلي يوفر رصيداً بشرياً واسعاً، يعزز القدرة على رفد الجبهات والاستمرار في القتال لفترات طويلة، ويمنح صنعاء قاعدة إسناد اجتماعية وشعبية يصعب استنزافها سريعاً.

ونقلت الصحيفة عن مصدر يعمل في قوات التعبئة العامة تأكيده أن جميع الوحدات العسكرية والقوى المساندة في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تصعيد محتمل، سواء على الجبهة الداخلية أو ضد السعودية أو أي طرف آخر، براً وبحراً وجواً.

وأوضح المصدر أن سنوات العدوان الماضية أسهمت في تطوير الخبرات القتالية، وبناء قدرات ميدانية أكثر تنظيماً وتماسكاً، وتحويل التجربة العسكرية اليمنية إلى منظومة أكثر قدرة على التكيف مع الحروب الطويلة والعمليات المركبة.

وبحسب التقرير، أصبحت القوات المسلحة اليمنية تعتمد على هيكل قيادة موحد، وترسانة متنوعة تشمل الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيّرة، والزوارق الهجومية غير المأهولة، والمركبات البحرية ذاتية التشغيل.

ويمنح هذا التنوع القوات اليمنية مرونة واسعة في تنفيذ عمليات متزامنة ضد أهداف برية وبحرية وجوية، مع الحفاظ على القدرة على الاستمرار وعدم الارتهان إلى سلاح واحد أو جبهة واحدة.

وأضاف المصدر أن طبيعة المعركة التي خاضها اليمن طوال الأعوام الماضية أكسبت قواته خبرة واسعة في حروب الاستنزاف والصمود تحت القصف والحصار، مشيراً إلى أن هذه الخبرة تجعلها أكثر استعداداً للتعامل مع أي مواجهة مفتوحة وطويلة.

وأكد أن منظومة العمليات اليمنية باتت تجمع بين القدرات العسكرية، والإسناد الشعبي، والجاهزية اللوجستية، والتعبئة العامة، وهو ما يصعّب على الخصوم تحقيق حسم سريع أو فرض انهيار داخلي عبر الضغط العسكري وحده.

ولفت التقرير إلى أن الاستعدادات اليمنية لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية ورفع جاهزية المؤسسات الصحية والخدمية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية في حال اتساع رقعة المواجهة.

وأشار إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية، شملت رفع استعداد الكوادر الطبية، وتنفيذ برامج تدريبية للعاملين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص على إجراءات الدفاع المدني، وتجهيز مرافق لاستخدامها كمراكز إيواء وإسناد عند الحاجة.

وتعكس هذه الإجراءات، وفق التقرير، إدراك صنعاء لطبيعة المرحلة المقبلة، وسعيها إلى بناء جبهة داخلية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الضربات، ومنع تعطيل مؤسسات الدولة أو انهيار الخدمات الحيوية تحت ضغط الحرب.

spot_imgspot_img