شهد جنوب لبنان، مساء اليوم الجمعة، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً ومركباً شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وهجمات بالطائرات المسيّرة وعمليات تفجير ميدانية في عدد من البلدات والمناطق، ما أسفر عن استشهاد شابين وإلحاق أضرار في مواقع متعددة.
وبدأ التصعيد بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدتي برعشيت والمنصوري، بالتزامن مع قيام مسيّرة إسرائيلية بإلقاء مواد متفجرة على منطقة حرش علي الطاهر، قبل أن تنفذ قوات الاحتلال تفجيراً داخل بلدة المنصوري.
وامتدت الاعتداءات لاحقاً إلى النبطية وكفررمان، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين المدينتين، ثم قصفت دراجة نارية في بلدة كفررمان، ما أدى بحسب وزارة الصحة اللبنانية ووكالة الأنباء اللبنانية إلى استشهاد شابين.
وفي الوقت نفسه، نفذ جيش الاحتلال تفجيراً بين بلدتي برعشيت وبيت ياحون، أعقبه تفجير كبير في أطراف زوطر الشرقية، ثم تفجير آخر في المنصوري، في مؤشر على استمرار سياسة التدمير الميداني إلى جانب القصف الجوي.
وتصاعدت حدة العدوان مع شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة المنصوري، إضافة إلى غارتين على محيط منطقة علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا، ما وسع نطاق الاستهداف ليشمل عدة محاور في جنوب لبنان خلال فترة زمنية قصيرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جيش الاحتلال أبلغ سكان الشمال مسبقاً بنيته تنفيذ هجمات في لبنان ستتسبب بدوي انفجارات، وهو ما عكس وجود خطة تصعيد معدة سلفاً وليست مجرد رد ميداني محدود.
وفي الجانب السياسي، أكدت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون شدد على ضرورة تحرير من تبقى من المحتجزين اللبنانيين لدى إسرائيل وفق مسار المفاوضات واتفاق الإطار، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري على الأرض.
وفي المحصلة، تكشف تطورات اليوم عن موجة عدوان إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان تجمع بين القصف الجوي والمدفعي والمسيّرات والتفجيرات الميدانية، بينما تؤكد حصيلة كفررمان أن التصعيد لم يعد مقتصراً على الضغط الناري، بل تحول مجدداً إلى عمليات قتل مباشرة واستهدافات مركزة داخل البلدات الجنوبية.
