ذات صلة

الأكثر مشاهدة

عبدالسلام: أكاذيب النظام السعودي فقدت تأثيرها وحلفاؤه لا يصغون إلا لأمواله

أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أن النظام السعودي...

ضربات حيدرية تبدد أوهام التحشيد وتصنع معادلات القوة

​في مرحلةٍ استثنائية من تاريخ شعبنا اليمني المجاهد تواصل...

انهيار جبهات الساحل الغربي.. انسحاب قوات طارق والعمالقة من “حيس والجراحي” وتمرد قبلي على أوامر الرياض

تشهد جبهات الساحل الغربي موجة انسحابات واسعة وانهيارًا متسارعًا في صفوف التشكيلات التابعة للسعودية، عقب التقدم الميداني لقوات صنعاء وسيطرتها، وفق مصادر ميدانية، على معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي ومفرق المخا، بالتزامن مع تفجر الاتهامات بين قوات طارق صالح والعمالقة وحزب الإصلاح، وتصاعد الدعوات القبلية لسحب أبناء المحافظات الجنوبية من معارك الرياض.

وأفادت المصادر بإخلاء قوات طارق صالح وألوية العمالقة مواقعها وتمركزاتها في جبهة حيس جنوبي الحديدة، خشية قطع خط الإمداد الساحلي ومحاصرتها بعد التغيرات الميدانية المتسارعة في محيط المخا.

وامتدت عمليات التراجع إلى جبهة الجراحي، حيث انسحبت مجاميع من قوات العمالقة باتجاه حدود مدينة المخا، وسط مخاوف من فقدان طريق الإمداد الأخير، بعد وصول المواجهات إلى معسكر خالد بن الوليد في مديرية موزع، الذي يُعد الحامية العسكرية الرئيسية للمدينة.

وبحسب المصادر، مكّنت السيطرة على معسكر خالد ومفرق المخا قوات صنعاء من التقدم باتجاه المدينة الساحلية، وأدت إلى كسر الخطوط الدفاعية وتشتيت محاور التحشيد التابعة للتحالف، ما دفع قوات طارق والعمالقة إلى مغادرة مواقعها تجنبًا للوقوع في طوق عسكري شامل.

وتحدثت المصادر عن حالة من الفوضى والهلع داخل صفوف القوات المدعومة سعوديًا في جبهات الساحل ومدينة المخا، مع تسجيل انسحابات فردية وجماعية ورفض متزايد للبقاء في المواقع المهددة بالسقوط أو الحصار.

وترافق الانهيار الميداني مع تصاعد الخلافات داخل معسكر المرتزقة، إذ اتهم القيادي في ألوية العمالقة عبدالرحمن الصبيحي قياديًا في حزب الإصلاح بالتسبب في مقتل عدد من العناصر الجنوبية، عقب انسحابه بقواته وعتاده من جبهة الوازعية خلال لحظة حاسمة من المواجهات.

وقال الصبيحي إن القيادي الإصلاحي “غدر بالشهداء” وترك الجنوبيين يواجهون مصيرهم بمفردهم، قبل أن يعود إلى مكاتبه في الرياض، بينما تحمل المقاتلون في الميدان تبعات الانسحاب والخسائر البشرية.

كما اتهمه باستغلال الحرب للحصول على المناصب والدعم الحزبي، واصفًا إياه بـ “الفاشل” ومحملًا إياه مسؤولية ما جرى في الوازعية. وأشار ناشطون إلى أن المقصود بالاتهامات هو العميد رامي علي أحمد الخليدي، قائد لواء النصر التابع لمحور تعز والمحسوب على حزب الإصلاح، الذي كانت قواته متمركزة في الكدحة ومقبنة قبل خسارة الموقعين.

ويكشف تبادل الاتهامات بين العمالقة والإصلاح وقوات طارق عن تصدع عميق في بنية الفصائل التي جمعتها السعودية والإمارات تحت غطاء واحد، إذ تسعى كل جهة إلى تحميل الأخرى مسؤولية خسارة المواقع، بينما تتواصل الانسحابات على امتداد جبهات الساحل.

وفي مؤشر إضافي على اتساع التمرد على التوجيهات السعودية، طالب مشائخ قبائل الصبيحة في محافظة لحج أبناءهم المجندين ضمن القوات التابعة للرياض بالانسحاب من جبهات الساحل الغربي والعودة إلى مناطقهم.

وجاء في بيان متداول صادر عن مشائخ الصبيحة، بينهم الشيخ علي ناصر السعفة الأغبري، دعوة إلى أبناء الأغبرة والكعللة وكافة قبائل الصبيحة الموجودين في مختلف الألوية والتشكيلات إلى مغادرة الجبهات.

وأكد البيان أن المشائخ طلبوا من القيادة العسكرية السماح لأبناء القبيلة بالعودة، داعين الجنود إلى “كسر الأوامر والتحرك والعودة إلى البلاد” إذا رفضت القيادة الاستجابة لمطلبهم.

وتكشف الدعوة القبلية عن اتساع الرفض الشعبي والاجتماعي في المحافظات الجنوبية لاستمرار الزج بأبنائها في معارك تخدم الأجندة السعودية في الساحل الغربي، خصوصًا مع تصاعد الاتهامات لقوات طارق والإصلاح بالانسحاب وترك التشكيلات الجنوبية تتحمل الخسائر.

spot_imgspot_img