تشهد مدينة المخا الساحلية حالة من الانفلات الأمني والفوضى المسلحة، عقب توجيه طارق صالح قواته بالانسحاب من مختلف جبهات الساحل الغربي والتجمع داخل المدينة، في مؤشر جديد على تفكك البنية العسكرية التابعة للتحالف السعودي الإماراتي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن معسكرات ومقرات القوات المدعومة سعوديًا في المخا تتعرض لعمليات نهب واسعة، تنفذها مجاميع مسلحة متفرقة اقتحمت المقرات واستولت على الأسلحة والمعدات، وسط اشتباكات داخلية على ما تبقى من العتاد العسكري.
وذكرت المصادر أن تلك المجاميع تحاول إخراج أكبر قدر ممكن من الأسلحة والآليات خارج المدينة قبل وصول قوات صنعاء إلى مشارف المخا، ما أدى إلى تحول المعسكرات والمقرات إلى ساحة صراع بين الفصائل نفسها بدلًا من كونها مراكز للدفاع وإدارة العمليات.
وتأتي هذه الفوضى بعد وقت قصير من توجيه طارق صالح قواته بالانسحاب من الجبهات إلى داخل مدينة المخا، عقب ما وصفه بـ”الخيانات من الداخل والخذلان من الأشقاء“، في إشارة إلى تصاعد الخلافات بين الفصائل الموالية للتحالف وتبادل الاتهامات بشأن سقوط المواقع العسكرية.
ويكشف مشهد النهب والاشتباكات الداخلية أن قوات طارق فقدت القدرة على ضبط وحداتها وتأمين مخازنها، وأن قرار الانسحاب تحوّل إلى عملية تفكك شامل ونهب لمقدرات المعسكرات، بالتزامن مع تراجع الفصائل من مواقعها في الساحل الغربي واقتراب قوات صنعاء من المدينة.
وتشير التطورات إلى أن المخا دخلت مرحلة انهيار مفتوح، تتسابق فيها القيادات والمجاميع المسلحة على إنقاذ ما يمكن حمله من السلاح والمعدات، بينما تتهاوى خطوط الدفاع وتتسع الفجوة بين أوامر القيادة وواقع الميدان.
