ذات صلة

الأكثر مشاهدة

رحيل قائد بحجم أمة

تمر علينا الذكرى السنوية الثانية لترجل قائد من صهوة...

صنعاء تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصرالله.. وفاءٌ لمواقفه مع اليمن وفلسطين واستحضار لمسيرة المقاومة

أحيت العاصمة صنعاء، اليوم، الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، بفعالية مركزية شاركت فيها شخصيات رسمية وعلمائية وسياسية، واستحضرت مسيرته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومواقفه الداعمة لليمن وفلسطين.

وقال عضو رابطة علماء اليمن فؤاد ناجي إن السيد نصرالله كان «أول من غيّر المعادلة وسجّل نصراً على إسرائيل»، معتبراً أنه شكّل خلال عقود من المواجهة أحد أبرز رموز المقاومة في المنطقة، وأن حضوره تجاوز الإطار اللبناني ليصبح، بحسب وصفه، «رمزاً إسلامياً لا يؤطر بإطار الجغرافيا».

وأضاف ناجي أن نصرالله وقف في مواجهة مشاريع إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، وفي مقدمتها ما عُرف بـ «الشرق الأوسط الجديد» و«صفقة القرن»، مؤكداً أن فكره ونهجه ما يزالان حاضرين داخل حزب الله وبيئته المقاومة.

واستحضر ناجي بشكل خاص موقف نصرالله من اليمن، قائلاً: «لن ننسى موقفه معنا حين وقف معنا وخذلنا الجميع»، مؤكداً أن الأجيال اليمنية ستحتفظ بذاكرة مواقفه خلال سنوات الحرب والحصار.

من جانبه، قال القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء محمد مفتاح إن اغتيال نصرالله بعد عقود من المواجهة والتخطيط الإسرائيلي لا يمثل، في رؤية محور المقاومة، نهاية للمشروع الذي قاده، معتبراً أن إسرائيل أخفقت في إنهاء النهج باغتيال قائده.

وأضاف مفتاح أن نصرالله «هزم منظومة الصهيونية في أكثر من موطن ومعركة»، مستحضراً عبارته المعروفة: «نحن لا نُهزم؛ عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر»، ومعتبراً أن مسيرته تحولت إلى مدرسة سياسية وفكرية ومقاومة تتوارثها الأجيال.

بدوره، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي أن دماء نصرالله وبقية قادة المقاومة ستظل، وفق تعبيره، عاملاً في تعبئة الشعوب واستمرار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً إن ما قدمه الشهداء من فكر وتجربة سيبقى حاضراً في معركة الوعي والميدان.

وفي فعالية فكرية نظمتها وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي بالمناسبة، قال الوزير حسن الصعدي إن شخصية نصرالله تركت «بصمة قوية» في المنطقة، مشيراً إلى أن موقفه من الحرب على اليمن كان من أبرز المواقف التي تركت أثراً واسعاً لدى اليمنيين.

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله القاضي عبدالوهاب المحبشي أن صنعاء لا تنسى موقف نصرالله منذ الأيام الأولى للحرب، قائلاً: «لا ننسى موقف السيد حسن نصرالله في ثاني يوم من العدوان السعودي على بلدنا في الوقت الذي صمت فيه العالم».

وأضاف أن نصرالله جعل من خطاباته ومناسباته منبراً مستمراً للتضامن مع اليمن، معتبراً أن موقفه السياسي والإعلامي المساند لليمن كان أحد أبرز أشكال الدعم المعنوي خلال سنوات المواجهة.

وجاءت فعاليات صنعاء في الذكرى الثانية لتؤكد أن حضور السيد حسن نصرالله في الذاكرة اليمنية يرتبط بموقفه من اليمن بقدر ارتباطه بتاريخ المقاومة اللبنانية وفلسطين، وأن اغتياله لم ينهِ الرمزية التي اكتسبها داخل محور المقاومة، بل جعل ذكراه مناسبة متجددة لاستحضار مشروع مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية.

spot_imgspot_img