ذات صلة

الأكثر مشاهدة

العدو يقصف سوق ماوية.. اعتراف سعودي بالفشل

كانت الساعة الحادية عشرة والنصف عندما انفجرت الأولى. في سوق...

في حضرة سماحة الأثر المقدس

مضى عامان كأنهما دهرٌ من الفقد واللوعة، غاب فيهما...

إيران تعلن السيطرة على ثاني غواصة تجسس أمريكية في هرمز وتشدد قبضتها على مسارات الملاحة

أعلنت بحرية حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الأحد، السيطرة على ثاني غواصة تجسس مسيّرة أمريكية من طراز «ريموس 600» في مضيق هرمز، في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن حول واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

ونقلت وكالة فارس عن الحرس الثوري قوله إن الغواصة الأمريكية كانت تنفذ مهام تجسس داخل مضيق هرمز، وأن القوات الإيرانية تمكنت من السيطرة عليها باستخدام قدرات استخباراتية وتقنيات حرب إلكترونية، قبل نقلها للفحص الفني واستعادة البيانات المخزنة فيها.

وأكد الحرس الثوري أن السيطرة على الغواصة تأتي ضمن إجراءات مراقبة المضيق ومنع الأنشطة التي تعتبرها طهران تهديداً لأمنها القومي، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الإيرانية المنظمة لحركة السفن والناقلات.

وفي السياق، أكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن السفن ملزمة باستخدام المسارات المعتمدة، محذرة مالكي السفن من الخضوع لضغوط بعض المستأجرين للإبحار عبر مسارات غير مصرح بها، ومؤكدة أن الشركات المخالفة ستدرج على «قائمة عدم الامتثال» وستفرض قيود على عبور السفن المرتبطة بها.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر أن القوات الإيرانية تعاملت خلال ليلتين مع سفن حاولت عبور المضيق عبر مسارات غير مصرح بها، مشيرة إلى استهداف 7 سفن في ليلة و12 سفينة أخرى في الليلة السابقة.

وفي موقف عسكري شديد اللهجة، قال قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي إن «الحرب لم تنتهِ» وإن القوات المسلحة مطالبة بالبقاء في حالة استعداد لتوجيه «ضربات قاسية للعدو».

وأكد حاتمي أن إيران لن تسمح باستخدام مضيق هرمز باعتباره ممراً لوجستياً واستراتيجياً لمصالح خصومها في الوقت الذي تُحرم فيه طهران من التجارة والاستفادة من الممر نفسه، محذراً من أن انعدام الأمن لن يكون محصوراً بإيران وحدها.

وأضاف أن «الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا بإخراج الولايات المتحدة وإسرائيل منها»، معتبراً أن الوجود العسكري الأمريكي لا يوفر الأمن لدول المنطقة وإنما يزيد من احتمالات التصعيد.

من جانبه، أكد متحدث القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي أن القوات الإيرانية تمتلك خبرة واسعة في الحرب غير المتكافئة، مشدداً على أن أي محاولة أمريكية للسيطرة على مضيق هرمز أو فرض ترتيبات بالقوة ستواجه برد إيراني شديد.

وفي المسار السياسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن شروط طهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والتقدم في المفاوضات «محددة ولن تتراجع عنها»، موضحاً أن الشروط وضعت من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي ونقلت كاملة إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء.

وقال عراقجي إن إيران «لم تغلق باب الدبلوماسية والمفاوضات»، لكنها تتمسك بحل يقوم على الكرامة والعدالة وضمان حقوق الشعب الإيراني، مؤكداً أن طهران ستواجه أي مسار آخر يختاره خصومها.

بدوره، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان العقوبات الأمريكية بأنها «إرهاب يستهدف الشعب الإيراني بصورة مباشرة»، داعياً الدول الإسلامية إلى التعاون في مواجهة الضغوط التي تمارسها واشنطن.

وتشير المواقف الإيرانية المتلاحقة إلى أن مضيق هرمز بات في قلب معادلة الضغط والردع بين إيران والولايات المتحدة، مع انتقال طهران من التحذيرات السياسية إلى فرض قواعد ميدانية جديدة على حركة السفن، بالتزامن مع إعلانها السيطرة على أدوات استطلاع وتجسس أمريكية داخل المضيق.

spot_imgspot_img