كشفت مصادر ميدانية تفاصيل جديدة عن العملية التي استهدفت مقر التحالف السعودي في منطقة البريقة بمدينة عدن فجر اليوم، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في واحدة من أبرز الضربات التي طالت مواقع التحالف السعودي داخل المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وتداول ناشطون وأهالٍ من عدن مقاطع مصورة أظهرت تصاعد النيران وسماع سلسلة انفجارات متفرقة من داخل مقر التحالف السعودي، قال بعض السكان إنها تجاوزت عشر ضربات، وسط حالة استنفار واسعة أعقبت الهجوم.
كما أظهرت مقاطع أخرى تحرك مدرعات وآليات سعودية وقوات جنوبية مدعومة من الرياض خارج عدد من المقرات والمعسكرات في عدن، في ظل مخاوف من استهدافات جديدة.
وبحسب المصادر الميدانية، استهدفت الضربات مقر التحالف السعودي بالتزامن مع اجتماع عسكري رفيع المستوى قيل إنه ضم ضباطاً سعوديين ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي “أبو زرعة”، قائد ما يسمى قوات العمالقة.
وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر عن مقتل عدد من الضباط والجنود السعوديين، إضافة إلى احتراق مخازن أسلحة وعدد من الآليات والعربات العسكرية داخل المقر.
وأضافت أن مروحيات خُصصت لنقل القتلى والجرحى السعوديين من الموقع، فيما لم تتضح حتى الآن حالة عبدالرحمن المحرمي، وسط تضارب في المعلومات بشأن مصيره بعد الضربة.
وفي السياق، نشر رئيس منتدى السلام ووقف الحرب في اليمن عادل الحسني مقطعاً يظهر عشرات المدرعات والمصفحات، وقال إنها دخلت مقر القوات السعودية في عدن خلال الساعات الـ48 التي سبقت الضربة، وإن الموقع الذي تعرض للاستهداف كان يضم كذلك مستودعات أسلحة.
وانتقد الحسني حشد هذا العدد من الآليات والمعدات في موقع واحد، معتبراً أن ذلك جعل الموقع هدفاً مكشوفاً وسهل الرصد في ظل قدرة قوات صنعاء على الوصول إلى أهداف داخل العمق السعودي.
وتأتي العملية بعد ساعات من غارات للعدوان السعودي استهدفت العاصمة صنعاء، في ظل تصعيد عسكري متبادل واتساع نطاق المواجهة بين صنعاء والرياض في عدد من الجبهات.
