ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غزة تنزف تحت خروقات الاحتلال.. شهداء بينهم طفلتان ووثائقي يفضح منظومة القتل الإسرائيلية

واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، موقعًا مزيدًا...

صنعاء تحرّر جميع أسراها من سجون طارق عفاش في الساحل الغربي

أعلنت صنعاء، اليوم الخميس، تحرير جميع أسراها المحتجزين في...

العميد سريع: 64 غارة سعودية خلال 24 ساعة والدفاعات اليمنية تطرد تشكيلًا من أجواء تعز

كشف متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، عن...

تقرير ميداني من القدس المحتلة يرصد انهيار الأمن النفسي للكيان الصهيوني

نشرت وكالة “شينخوا” الصينية تقريراً استقصائياً من القدس المحتلة، يرسم صورة قاتمة للواقع النفسي الذي يعيشه المستوطنون، رغم الادعاءات الإسرائيلية بامتلاكها “أقوى منظومات دفاع” في المنطقة. التقرير، الذي حمل عنوانًا دالاً: “مرت عقود ولم نصبح أكثر أمانًا”، كشف أن الإنذارات المبكرة ومنظومات الاعتراض لم تعد توفر الشعور بالأمن، بل زادت من حدة القلق والارتباك بين السكان.

في مشاهد وصفتها الوكالة بـ”المفزعة”، وثّق التقرير لحظات ذعر المستوطنين مع كل صفارة إنذار، حيث لا يتجاوز الوقت المتاح للنجاة ثلاث دقائق فقط. أحد المستوطنين، ويدعى ديفيد، قال وهو جالس في مقهى بالقدس: “كل إنذار يضعنا أمام سؤال مرعب: هل نركض للملاجئ أم نستسلم للمصير؟ ثلاثون عامًا ولم نجد حلاً لأمننا!”.

ولم يكن الصراع النفسي هو الأزمة الوحيدة التي رصدها التقرير، بل كشف أيضاً عن فشل المنظومات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية في مواجهة تطور أسلحة المقاومة. ففي الرابع من مايو/أيار الماضي، اخترق صاروخ يمني فرط صوتي منظومتي “حيتس” و”ثاد” وسقط على بعد 300 متر فقط من مطار “بن غوريون”، مما أثار ذعراً غير مسبوق في الأوساط العسكرية والإسرائيلية.

الأزمة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى الشرخ المجتمعي داخل الكيان المحتل. فبحسب استطلاعات الرأي التي أوردها التقرير، فإن 66% من الإسرائيليين يعتبرون الانقسام الداخلي التهديد الأكبر لكيانهم، بينما يؤيد 70% وقف إطلاق النار، في مؤشر واضح على تزايد السخط واليأس بين المستوطنين.

ولعل المفارقة الأكثر إيلاماً التي ختم بها التقرير، هي المقارنة بين واقعين: مستوطنون يمتلكون أحدث تقنيات الإنذار والملاجئ المحصنة، لكنهم يعيشون في رعب دائم، وأطفال غزة الذين لا يجدون سوى بيوتاً تنهار فوق رؤوسهم دون إنذار أو ملجأ. التقرير يخلص إلى أن “كل صافرة إنذار في القدس تفضح كذبة الأمن الإسرائيلي، بينما صمت الغزيين يروي قصة صمود لا تنتهي”.

هذا التقرير الذي اعتمد على شهادات ميدانية وبيانات موثقة، لم يكشف فقط عن هشاشة المنظومة الأمنية للكيان الصهيوني، بل أيضاً عن الانهيار النفسي الذي بدأ يفتك بمجتمعه، في وقت تزداد فيه قدرات محور المقاومة قوة وتأثيراً.

spot_imgspot_img