ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الاحتلال يوسّع التدمير جنوب لبنان.. غارات ونسف للمدارس والمنازل وتوغّل يتجاوز 10 كيلومترات

وسّع الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عملياته العسكرية في جنوب لبنان،...

تجدد العدوان السعودي على مناطق متفرقة في صعدة

جددت السعودية، اليوم الأربعاء، اعتداءاتها على المناطق الحدودية بمحافظة...

اليمن ينتفض بوجه الطغيان الأمريكي: وقفات مسلحة ونداءات علمائية تؤكد الجهوزية الكاملة لنصرة القرآن ومواجهة العدو الأمريكي الصهيوني

شهدت عدد من المحافظات اليمنية، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا شعبيًا تعبويًا واسعًا عكس انتقال الشارع اليمني إلى حالة استنفار سياسي–عسكري مفتوح، ردًا على الإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، وفي سياق متصل بالمعركة الكبرى التي تخوضها الأمة في مواجهة المشروع الأمريكي–الصهيوني.

في مديرية معين بأمانة العاصمة، خرجت وقفات شعبية مسلحة متزامنة مع إحياء عيد جمعة رجب – شهر الهوية الإيمانية، أكدت فيها الجماهير أن “القرآن خط أحمر”، وأن أي مساس به هو عدوان مباشر على الأمة الإسلامية يستوجب ردًا عمليًا. ورفعت الوقفات شعار “هويتنا إيمانية ومنهجيتنا قرآنية”، معلنة الجهوزية العالية للجولة القادمة من المواجهة، ومجددة الالتزام الثابت بنصرة الشعب الفلسطيني.

وفي محافظة صعدة، أعلنت قبائل الحمزات وولد مسعود الشرقية بمديرية سحار النفير القبلي الكامل، معتبرة أن الإساءة للقرآن تأتي ضمن حرب ممنهجة تقودها أمريكا والكيان الصهيوني لاستهداف العقيدة والهوية، وداعية الشعوب الإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها الدينية والتاريخية، وتوسيع المقاطعة الاقتصادية كخيار مواجهة فاعل.

أما في الحديدة، فقد جسدت قبائل زبيد مشهدًا قبليًا مسلحًا واسعًا، أكدت فيه أن التعبئة مستمرة، وأن خيار الجهاد والدفاع عن المقدسات خيار استراتيجي لا رجعة عنه، في ظل استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة والقدس، وخرق التفاهمات الإنسانية ومنع الإغاثة مع دخول فصل الشتاء.

وعلى المسار العلمي والدعوي، احتضنت محافظة المحويت لقاءً موسعًا للعلماء والخطباء والمرشدين، شدد على أن نصرة القرآن وفلسطين واجب ديني لا يقبل المساومة، وأن الإساءة الأمريكية تمثل عدوانًا سافرًا واستفزازًا خطيرًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم. وأكد العلماء أن المرحلة تتطلب رفع منسوب الوعي، وتحشيد المنابر، وإعلان التعبئة العامة، ومواجهة الحرب الناعمة التي تستهدف وعي الأمة وقيمها.

وفي السياق ذاته، أعلنت قبائل حفاش بالمحويت النكف القبلي العام، مؤكدة الجهوزية لأي تصعيد، ومعتبرة أن تكرار الإساءة للقرآن يكشف الانحدار الأخلاقي للمنظومة الغربية، وأن الشعب اليمني سيواجه ذلك بوحدة الصف والتلاحم الشعبي والقبلي.

وتقاطعت بيانات الوقفات واللقاءات القبلية والعلمية على تحميل الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الإساءات، والتأكيد على أن الصمت والتواطؤ شراكة في الجريمة، مع الدعوة إلى مقاطعة شاملة لكل ما يدعم أو يبرر العدوان على المقدسات.

ويعكس هذا المشهد المتزامن، الممتد من صنعاء إلى صعدة والحديدة والمحويت، أن اليمن بات يتحرك وفق معادلة ردع إيمانية–شعبية، ترى في الدفاع عن القرآن وفلسطين جزءًا لا يتجزأ من معركة السيادة والكرامة، وتؤكد أن الهوية الإيمانية لم تعد شعارًا، بل موقفًا ميدانيًا واستعدادًا قتاليًا مفتوحًا في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.

spot_imgspot_img