ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قرار يمني يهزّ القرن الأفريقي.. إجماع عربي واسع على مواجهة التمدد الصهيوني وحماية باب المندب والأمن القومي

أكد مسؤول قومي عربي أن القرار اليمني السيادي بمواجهة التمدد الإسرائيلي في القرن الأفريقي، ولا سيما في الصومال، يحظى بتأييد عربي واسع باعتباره خطوة دفاعية متقدمة لحماية الأمن القومي العربي والممرات البحرية الاستراتيجية، ومنع تحويل السواحل الإفريقية إلى قواعد صهيونية متقدمة تهدد اليمن ومصر والمنطقة بأسرها.

وقال المهندس أحمد حسين، القيادي في التيار الناصري الموحد في مصر وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، في تصريحات صحفية، إن صمود الشعب اليمني ومقاومته الشاملة كسر تحالف العدوان وأسقط رهاناته، محولاً الصراع من محاولة إخضاع إلى ما وصفه بـ “عدوى نصر” تفتح أفقاً عربياً جديداً لاستعادة القرار المستقل وبناء الدولة الحرة. وأوضح أن اليمن المقاوم بات رقماً صعباً في المعادلات السياسية والعسكرية الدولية، بعد أن فرض حضوره في قلب المواجهة مع القوى الكبرى نصرةً لفلسطين وكشفاً لزيف الهيمنة الغربية.

وأشار إلى أن العمليات اليمنية في البحر الأحمر شكّلت ملحمة تاريخية، إذ أذلّت الأساطيل المعادية وفرضت معادلة ردع حقيقية، وأجبرت قوى الاستكبار على التراجع أمام شرط وقف العدوان، في سابقة أعادت تعريف ميزان القوة في الممرات الدولية. ولفت إلى أن القرار الذي أعلنه قائد الثورة اليمنية عبد الملك الحوثي باستهداف أي وجود صهيوني في الصومال جاء في توقيت حاسم، وحظي بدعم عربي متنامٍ كونه يقطع الطريق على مشروع تطويق اليمن ومصر عبر خاصرة القرن الأفريقي.

وأكد حسين أن تناغم الموقفين اليمني والمصري في مواجهة الأطماع الإسرائيلية يجسد وحدة المصير العربي، ويعكس وعياً متقدماً بخطورة مشاريع التقسيم وإعادة رسم الخرائط خدمةً للأمن الصهيوني. وشدد على أن محاولات شرعنة الكيانات الانفصالية، وعلى رأسها ما يسمى “صومالاند”، لن تمر، لأن الشعوب العربية باتت تدرك أن الهدف الحقيقي هو السيطرة على باب المندب والبحر الأحمر وخنق القرار العربي.

وبيّن أن اليمن يدفع اليوم ضريبة مواقفه الثابتة في دعم غزة ورفض التطبيع، عبر استهدافه بمؤامرات التفتيت والحصار، إلا أن هذه الضغوط زادت من صلابة موقفه وعمّقت حضوره في وجدان الأمة. وفي ختام تصريحاته، اعتبر أن زلزال السابع من أكتوبر وما تبعه من جبهات إسناد فاعلة في اليمن ولبنان أسقط أوهام “الاتفاقيات الإبراهيمية”، وأعاد إحياء الرفض الشعبي العربي الشامل لكل أشكال التطبيع، مؤكداً أن معركة الوعي باتت تميل لصالح محور المقاومة، وأن زمن فرض الوقائع بالقوة يقترب من نهايته.

spot_imgspot_img