أدانت صنعاء، السبت، تصعيد العدوان السعودي في محافظة حضرموت شرقي اليمن، مؤكدةً أن طيران التحالف استهدف مناطق مدنية في مديرية القطن ومطار سيئون، في تطورٍ يعكس انتقال أدوات تحالف العدوان إلى سياسة استباحة المرافق الحيوية وتوسيع دائرة الخطر على السكان، بالتوازي مع صراع النفوذ داخل مشاريع الاحتلال السعودي الإماراتي.
وقالت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في حكومة صنعاء، في بيان رسمي، إن ما يجري يأتي في سياق صراع النفوذ بين مشاريع الاحتلال السعودي والإماراتي، محذّرة من أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية العامة، وفي مقدمتها المطارات يمثل «جريمة حرب مكتملة الأركان» و”انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني” ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع.
وحمل البيان النظامين السعودي والإماراتي، ومعهما الدول الداعمة لهما، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو الإسرائيلي، المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات، باعتبارها – وفق ما ورد – جزءاً من نهج العدوان في تحويل الجغرافيا اليمنية إلى مسرح تصفية حسابات وتبادل رسائل نارية، يدفع المدنيون ثمنها.
وأكدت الهيئة أن تحويل الأراضي اليمنية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى الاحتلال يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويقوّض السلم والأمن الإقليميين، ويُفاقم المعاناة الإنسانية، خصوصاً لدى النساء والأطفال وكبار السن، في ظل استمرار القيود الجوية وتداعياتها المباشرة على حياة الناس وخدماتهم.
وطالبت الهيئة الأمم المتحدة ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم دول الغزو والاحتلال بحق المدنيين اليمنيين، كما دعت المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى إدانة واضحة لهذه الجرائم، وتوثيقها ورفعها إلى الآليات القضائية الدولية المختصة.
واختتم البيان بالدعوة إلى ضغط دولي جاد لوقف “العدوان” وإنهاء “الاحتلال” ورفع الحصار الجوي المفروض على اليمن، بما يضمن حماية المدنيين والأعيان المدنية، ويضع حداً لاستمرار التحالف ومرتزقته في استهداف البنية الخدمية تحت أي ذريعة.
