كشف تقرير نشره موقع “نيتسيف نت” العبري عن ما وصفه بـ”تفاصيل خفية” تتعلق بتورط عدد من الدول العربية في دعم وتسهيل العدوان الإسرائيلي على اليمن، ضمن ما أطلق عليه “معركة إسناد غزة“.
وبيّن التقرير أن الضربات التي نفذها العدو الإسرائيلي لم تكن بمعزل عن محيطها الإقليمي، بل جرت ضمن مظلة تنسيق شملت ترتيبات لوجستية وجوية بدرجات متفاوتة.
وبحسب التقرير، فإن السعودية لعبت دورًا مركزيًا، حيث أشار إلى أنها “سمحت بمرور الطائرات الحربية التابعة للعدو الإسرائيلي عبر أجوائها، أو تغاضت عن ذلك على أقل تقدير“، أثناء تنفيذها غارات جوية استهدفت العمق اليمني. واعتبر الموقع أن هذا الدور كان حاسمًا في تمكين سلاح الجو التابع للعدو من تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة.
وأضاف التقرير أن الهجمات التي وقعت خلال عام 2025 مثّلت نقطة تحول في العلاقة بين العدو الإسرائيلي وعدد من الدول العربية “المعتدلة”، مشيرًا إلى بروز “معادلة مزدوجة” تمثلت في إدانة علنية محدودة للغارات تحت ضغط الشارع العربي، مقابل تنسيق ميداني ومصلحي غير مسبوق خلف الكواليس.
ووفقًا للتقرير، فإن السعودية تصدّرت هذا المشهد، حيث وُصفت بـ”الشريك الصامت للعدو الإسرائيلي“، في ظل ما وصفه الموقع بـ”الرضا غير المعلن عن استهداف البنية التحتية النفطية والمينائية في اليمن“، معتبرًا أن العدو الإسرائيلي “ينفذ المهام التي عجزت عنها السعودية خلال سنوات الحرب”.
كما اتهم التقرير كلًا من الإمارات والأردن بلعب أدوار محورية في الإسناد اللوجستي، كاشفًا أن فرض القوات اليمنية حصارًا بحريًا على العدو، قابله تعزيز ما يُعرف بالجسر البري الممتد من الإمارات مرورًا بالسعودية والأردن، وصولًا إلى الأراضي المحتلة. وأشار إلى سماح تلك الدول بنشر رادارات أمريكية مرتبطة بشكل مباشر بأنظمة الدفاع التابعة للعدو الإسرائيلي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن ما جرى يمثل “تحولًا عميقًا في خريطة التحالفات غير المعلنة في المنطقة”، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي بدأ يميط اللثام عن أدوار عربية مباشرة وغير مباشرة في دعم عملياته العسكرية ضد اليمن، بالرغم من الخطاب العلني الذي ينكر ذلك.
