26 من يناير عام 2024 يوم محفوظ في ذاكرة الإسناد اليمني لغزة وصفحة قاتمة في تاريخ الإخفاقات التي منيت بها البحرية البريطانية ومن خلفها الأمريكية.
عشية السادس والعشرين من يناير كانت السفينة البريطانية مارلين لواندا تعبر البحر الأحمر، بدا أنها نجت من قبضة القوات المسلحة اليمنية بعد أن توعدت الأخيرة باستهداف الملاحة البريطانية ردًا على مشاركة لندن في العدوان إلى جانب الولايات المتحدة.
وصلت السفينة إلى خليج عدن، شعر طاقمها بالأمان، ظنوا أن المهمة أُنجزت وأن اليمن فشل في امتحان منع الملاحة البريطانية، متوهمين أن التحالف الذي تقوده قد نجح في تحجيم القدرات اليمنية وتأمين عبورهم.
لم يدم الأمان طويلًا، فجأة الصواريخ اليمنية تضرب السفينة مارلين لواندا في خليج عدن، وهنا مشاهد لعملية الإطلاق تُعرض للمرة الأولى، بالتوازي أسدلت القوات المسلحة الستارة عن نوعية الصاروخ المستخدم في العملية وهو صاروخ البحر الأحمر المصنوع محليًا.
استهداف السفينة مارلين في خليج عدن كان بمثابة إيصال رسالة للعدو أن بإمكان القوات اليمنية ضرب أي هدف في أي نقطة من مناطق الحظر اليمني المعلن.
بعد نصف شهر من العدوان الأمريكي البريطاني نجح اليمن في توسيع مسرح العمليات إلى خليج عدن، كانت واشنطن ولندن تفترضان النجاح في إضعاف قدرة اليمن على شن هجمات في البحر الأحمر قبل أن تتفاجآ بضربات نوعية ودقيقة في خليج عدن.
أطلقت القوة الصاروخية اليمنية صواريخ البحر الأحمر اتجاه السفينة مارلين لواندا، وكانت الإصابة بفضل الله تعالى دقيقة، حيث أُصيبت السفينة في منتصفها واشتعلت النيران فيها مباشرة.
بهذه العملية وما تبعها وُضعت الأساطيل الغربية بقيادة واشنطن أمام واقع جديد، بدلًا عن الردع والحماية، تحولت مهمة تلك الأساطيل إلى مجرد فرق إطفاء تهرع لإنقاذ السفن المشتعلة، فبعد اشتعال النيران على سطح السفينة المستهدفة قامت ثلاث سفن حربية متعددة الجنسيات أمريكية وفرنسية وهندية بعملية إطفاء السفينة وإنقاذ طاقمها، وقد استمرت عمليات الإطفاء أكثر من 19 ساعة.
إحراق مارلين لواندا كان الشاهد الأول على حجم الورطة البريطانية، تلتها عمليات أقسى أجبرت البحرية الملكية في النهاية على الهروب.
وهنا يجدر بالبريطاني أخذ نصيحة السيد القائد على محمل الجد، حين قال في خطاب تلفزيوني عقب عملية الاستهداف: “على البريطاني أن يأخذ الدرس من سفينته التي احترقت من الليل إلى الليل، بقيت محترقة، عليه أن يأخذ العبرة، هو سيلق بنفسه وباقتصاده الضرر دون نتيجة، من دون أن يحقق الهدف لحماية السفن الإسرائيلية”.
___
المشهد اليمني الأول
