ذات صلة

الأكثر مشاهدة

كندا ترفض الخضوع لواشنطن.. كارني يصعّد بوجه ترمب ويعيد رسم العلاقة مع الولايات المتحدة

دخلت المواجهة التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة،...

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء،...

من أرض اليمن مولد النور ورسائل الانتصارات

من أرضٍ وصفها رسول الله صلى الله عليه وعلى...

كندا ترفض الخضوع لواشنطن.. كارني يصعّد بوجه ترمب ويعيد رسم العلاقة مع الولايات المتحدة

دخلت المواجهة التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة، بعدما رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المطالب الأمريكية، مؤكداً أن بلاده لن تقبل اتفاقاً يفرض عليها شروطاً تمس مصالحها الاقتصادية والسيادية.

وقال كارني بعد انهيار المفاوضات التجارية مع واشنطن: “لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نعطيهم ما طلبوه”، في موقف يعكس انتقال أوتاوا من سياسة احتواء الخلاف إلى مواجهة أكثر صراحة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وأدت الضغوط الأمريكية وفرض رسوم جديدة على واردات كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار إلى تعزيز التأييد الشعبي لكارني، إذ أظهرت استطلاعات أن نسبة كبيرة من الكنديين أيدت قراره إنهاء المفاوضات بدلاً من القبول بالشروط الأمريكية.

ورأت تحليلات في وول ستريت جورنال وبلومبرغ وغارديان أن سياسات ترمب لا تهدد التجارة بين البلدين فقط، بل تضرب أسس العلاقة التي بُنيت طوال عقود على التكامل الاقتصادي وسلاسل التوريد المشتركة.

وحذرت هذه التحليلات من أن استخدام القوة الاقتصادية لإجبار كندا على تقديم تنازلات قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، عبر دفع أوتاوا إلى تنويع أسواقها وشراكاتها التجارية والأمنية وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، بدأ كارني بالفعل في إعادة توجيه بعض سياسات بلاده، مع تسريع مشاريع اقتصادية كبرى، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية بهدف تعزيز قدرة كندا على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

وعبّر كارني عن طبيعة المواجهة بوضوح عندما قال، رداً على سؤال حول نبرته الحادة: “أنت في وضع حرب عندما تتعرض لهجوم، ولقد تعرضنا للهجوم”.

ولم تعد الأزمة الكندية–الأمريكية مجرد خلاف حول الرسوم الجمركية، بل أصبحت اختباراً لمستقبل العلاقة بين البلدين: هل تبقى شراكة بين حليفين، أم تتحول إلى علاقة قوة تحاول فيها واشنطن فرض شروطها على جارتها الشمالية؟

والواضح حتى الآن أن كارني اختار المواجهة بدلاً من التراجع، رافعاً رسالة سياسية مباشرة إلى واشنطن: كندا مستعدة لتحمل كلفة الخلاف، لكنها لن تقبل إعادة صياغة العلاقة على قاعدة الإملاءات الأمريكية.

spot_imgspot_img