رفعت القوات المسلحة الإيرانية، مساء الاثنين، مستوى تحذيراتها للولايات المتحدة، مؤكدة أنها لن تتسامح مع أي عدوان مهما كان مصدره، وأن الرد سيكون أشد بكثير من الهجوم نفسه.
وقالت هيئة الأركان العامة وقيادة مقر خاتم الأنبياء إن القوات الأمريكية، رغم التحذيرات السابقة، ما تزال تستخدم أراضي وأجواء ومجالات بعض دول المنطقة لتنفيذ اعتداءات ضد إيران، مشددة على أن احترام طهران لسيادة دول الجوار لا يعني قبول تحول أراضيها إلى منصات للهجوم.
وأكد البيان أن أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل باستهداف مباشر وساحق لمصدر انطلاقه، في رسالة واضحة إلى القواعد والمنشآت التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة.
وأضافت القوات المسلحة أن “لا خيار أمام الجيش الأمريكي المعتدي سوى مغادرة المنطقة”، ما يعكس انتقال الخطاب الإيراني من الرد على الهجمات المنفردة إلى طرح الوجود العسكري الأمريكي نفسه بوصفه مصدر التهديد الأساسي.
وفي المسار السياسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش قمة شنغهاي إن الاعتداءات الأمريكية وتداعياتها كانت حاضرة في لقاءاته، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيواصل التحرك لاستيفاء حقوقه.
وأشار عراقجي إلى أن مذكرة إسلام آباد كانت من الملفات المطروحة في مختلف اللقاءات، متهماً الولايات المتحدة بانتهاكها، ومؤكداً أن الخروج من الأزمة يتطلب عودة واشنطن إلى التزاماتها والالتزام بنصوص المذكرة.
وتجمع الرسائل الإيرانية الجديدة بين تصعيد عسكري في قواعد الاشتباك وضغط دبلوماسي لإعادة واشنطن إلى التزاماتها، بما يشير إلى أن طهران تريد تثبيت معادلة تقوم على الرد المباشر على أي هجوم، مع إبقاء باب التسوية مفتوحاً بشرط تغيير السلوك الأمريكي.
