شهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تفجير وتدمير لمنازل ومواقع مدنية، في وقت حذر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري من محاولات فرض شريط أمني أو منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت مصادر لبنانية بأن قصف الاحتلال الإسرائيلي استهدف مرتفعات علي الطاهر وبلدة المنصوري في قضاء صور، فيما نفذت قوات الاحتلال تفجيرات بين أرنون وكفرتبنيت.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن جزءاً من جبل القنطرة انهار نتيجة سلسلة انفجارات قوية ومتتالية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، بالتزامن مع تفجير عدد من منازل المواطنين في بلدة حولا وتنفيذ تفجير آخر في كفرتبنيت.
وتصاعدت الاعتداءات لاحقاً مع شن الطيران الحربي غارتين على دوحة كفررمان، وغارة على زوطر الشرقية، وأخرى على المنصوري، في استمرار لسياسة الضغط العسكري على بلدات الجنوب.
وفي تداعيات مخلفات العدوان، أصيب عدد من الأشخاص جراء انفجار قنبلة عنقودية في بلدة حبوش، قبل الإعلان عن استشهاد فتى متأثراً بجروحه، ما يعيد إلى الواجهة خطورة الذخائر غير المنفجرة على المدنيين.
وفي المقابل، أكد نبيه بري أن “المطلوب إسرائيلياً ليس حزب الله أو حركة أمل بل الفتنة”، مشدداً على أن لبنان لن يقبل بأي حزام أمني أو منطقة عازلة مهما بلغت التضحيات.
كما أكد بري تمسك لبنان بحقه في مقاضاة الاحتلال الإسرائيلي على عدوانه وجرائمه، معتبراً أن التنازل عن هذا الحق يمثل تفريطاً بالسيادة ولا يمكن إسقاطه بالتفاوض أو بالتقادم.
وتكشف تطورات اليوم عن محاولة صهيونية لمواصلة فرض وقائع ميدانية جديدة بالقصف والتفجير والتدمير، في مقابل موقف لبناني يرفض تحويل الجنوب إلى منطقة عازلة أو السماح بأن تصبح المفاوضات غطاءً لتوسيع الاحتلال.
