ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غارات سعودية عنيفة على كهبوب تستهدف سوقاً شعبياً وتروع المدنيين

صعّد طيران العدو السعودي، الاثنين، غاراته العدوانية على منطقة...

21 سبتمبر.. والرعب الصهيو-أمريكي

أعادت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر تعريف السيادة بعد...

(ست) الثورات

هل تعتقدون أنكم بذلك يمكن أن تنكروا أَو حتى...

ترمب يعلن بدء التفاوض ويلوّح بالقوة وبزشكيان يتهم “واشنطن وتل أبيب” بإشعال الفتنة ضد إيرا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دخول إيران في مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، مقرونًا بتلويحٍ صريح بالخيار العسكري، في مقاربة تعكس ازدواجية الضغط والتهديد التي دأبت واشنطن على استخدامها. وقال ترمب إن بلاده تترقب نتائج المحادثات “لنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث”، في إشارة مباشرة إلى إبقاء التصعيد حاضرًا على الطاولة بالتوازي مع الدبلوماسية.

وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز، كشف ترمب عن تحريك أسطول عسكري أمريكي كبير باتجاه المنطقة، واصفًا إياه بأنه “أكبر مما لدينا في فنزويلا”، كما أقرّ بعدم إطلاع حلفاء واشنطن في الخليج على تفاصيل الخطة الأمريكية تجاه إيران. وكرر ترمب ادعاءه بأن “الإيرانيين يتفاوضون”، زاعمًا أن الولايات المتحدة “قضت على برنامجهم النووي خلال جولات تفاوض سابقة”، في محاولة لتسويق سياسة الابتزاز بالقوة تحت غطاء المسار التفاوضي.

وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيدات من طهران على أن أي تفاوض يجب أن يكون قائمًا على أسس واضحة، حيث قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن العمل جارٍ على إعداد “هيكل للمفاوضات” مع واشنطن، دون تقديم تفاصيل، في رسالة محسوبة تؤكد أن إيران تتحرك وفق حسابات سيادية لا تحت ضغط التهديد.

في المقابل، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتهامات مباشرة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الدول الأوروبية بالوقوف خلف محاولات إشعال الفتنة داخل إيران، مؤكدًا أن بلاده نجحت في إحباط تلك المخططات. وقال بزشكيان إن دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو عملوا على “إثارة الانقسامات وتحريض المتظاهرين”، محذرًا من استغلال الاحتجاجات السلمية لجرّ البلاد نحو الاقتتال الداخلي.

وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة التعامل الحكيم مع مطالب الشعب، مؤكدًا أن “العدالة هي ضالتنا”، وأن “إشراك الشعب في الحكم ومنحه سيادته” يمثلان الطريق الصحيح لتعزيز الاستقرار الداخلي، في مواجهة محاولات الخارج توظيف الأزمات لتحقيق أهداف سياسية.

وتأتي مواقف بزشكيان في ظل تصعيد أمريكي متواصل وحشد عسكري متزايد في المنطقة، يترافق مع تهديدات علنية من ترمب بتوجيه ضربة لإيران بذريعة حماية المتظاهرين، وهو ما تعتبره طهران محاولة مكشوفة لتدويل الأزمة الداخلية وفتح نافذة للتدخل وتغيير النظام. وبينما تلوّح واشنطن بالقوة، تؤكد إيران تماسكها الداخلي واستعدادها لكل الاحتمالات، على قاعدة أن التفاوض لا يُدار تحت فوهات المدافع، وأن السيادة الوطنية ليست ورقة قابلة للمساومة.

spot_imgspot_img