ذات صلة

الأكثر مشاهدة

سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟

يكتسي المشهد السياسي الراهن في المنطقة ملامحَ انعطافة تاريخية...

الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم

ليس الضمير العالمي مُجَـرّد كلمة نترنم بها في قاعات...

مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية

يحاول المجرم ترامب، في هذه المرحلة الحسَّاسة من الصراع...

بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن

لم تكن معركة بنت جبيل مواجهةً تكتيكيةً عابرة، بل...

موسكو تُثبّت الشراكة مع طهران.. وإيران تلوّح بحرب إقليمية شاملة تستهدف القواعد الأمريكية

دخل المشهد الإقليمي مرحلة أكثر حساسية مع تزامن تأكيد روسيا شراكتها الاستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع تحذيرات إيرانية صريحة من أن أي مواجهة عسكرية مقبلة لن تكون محدودة ولا قابلة للاحتواء، بل ستتحول إلى حرب شاملة تمتد من القواعد الأمريكية إلى عمق المنطقة.

موسكو، وفي موقف محسوب بدقة، أعلنت أن إيران “شريك وثيق”، مؤكدة أنها لن تقف موقف المتفرج أمام ما وصفته بـ التعقيدات المتزايدة في الشرق الأوسط، في إشارة واضحة إلى أن أي مغامرة عسكرية ضد طهران ستصطدم بحسابات دولية أوسع، ولن تبقى في إطار الضغط الأمريكي المنفرد.

هذا الموقف يعكس عمق التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، في ظل تصاعد الضغوط الغربية ومحاولات تطويق إيران إقليميًا ودوليًا.

في المقابل، رفعت طهران منسوب التحذير، حيث أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن الجيش في أعلى درجات الجاهزية القتالية، محذرًا من أن خيار الحرب سيشعل المنطقة بالكامل، وأن جميع القواعد الأمريكية المنتشرة في الإقليم ستكون أهدافًا مشروعة في حال تم فرض المواجهة. وأكد أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية لم تُبنَ للاستعراض، بل لتشكيل ردع حقيقي يمنع أي طرف من التفكير بتكرار سيناريوهات العدوان السابقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية مكثفة في الممرات المائية الحساسة، بالتوازي مع تعثر المسارات الدبلوماسية وتصاعد اللهجة الأمريكية، وسط تسريبات تتحدث عن نقاشات داخلية في دوائر القرار الإقليمي، بما فيها كواليس الرياض، حول إدارة التصعيد أو توسيع نطاق المواجهة بما يخدم الحسابات الأمريكية – الإسرائيلية.

ورغم هذا المشهد المشحون، تشير تقارير متقاطعة إلى استمرار قنوات اتصال خلفية ومفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، برعاية أطراف دولية، في محاولة لتفادي الانفجار الكبير. إلا أن الرسالة الإيرانية باتت واضحة: زمن الضغوط بلا أثمان انتهى، وأي انزلاق نحو الحرب سيُواجه بمعادلة ردع إقليمية مفتوحة، لا تتحمل واشنطن ولا حلفاؤها كلفتها.

spot_imgspot_img