ذات صلة

الأكثر مشاهدة

28 غارة سعودية عدوانية جديدة ترفع حصيلة التصعيد على اليمن إلى 760 غارة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

ثورة الـ 21 من سبتمبر.. تطهير العمق الجيوسياسي المحتل منذ سبعين عاماً

على مدى سبعين عاماً، كانت اليمن بشكل عام، ومنطقة...

الرئيس المشاط في ذكرى 21 سبتمبر: طردنا التحشيدات من الساحل وانتقلنا من المطالبة إلى الفعل

أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط، بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة 21 سبتمبر، أن المرحلة الحالية تمثل امتدادًا لمسار الثورة في الحرية والاستقلال ورفض الوصاية والتبعية، معلنًا استمرار المواجهة حتى وقف الحرب والحصار واستعادة السيادة والثروات الوطنية.

وهنأ المشاط قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي والشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن وأسر الشهداء والجرحى والأسرى، مشيرًا إلى «النصر بطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي من كافة مديريات الساحل الغربي»، ومؤكدًا مواصلة العمل لتحرير بقية الأسرى.

وقال إن الاحتفال بثورة 21 سبتمبر يمثل وقفة مع مسار شعب قرر التخلص من الوصاية والهيمنة الخارجية، معتبرًا أن الثورة جاءت لإنهاء عقود من الفساد والارتهان للخارج واستعادة القرار الوطني، بعد سنوات من الانفلات الأمني والاغتيالات والتفجيرات.

ووصف المشاط الثورة بأنها «يمنية الانتماء والهوية، شعبية التحرك والتمويل، ووطنية القيادة والقرار»، مؤكدًا أنها اتخذت الحرية والاستقلال وإنهاء الوصاية والتبعية عناوين أساسية لمشروعها السياسي.

واتهم الرئيس المشاط السعودية والولايات المتحدة بشن حرب على اليمن لإجهاض هذا المسار، مشيرًا إلى أن البلاد تعرضت لأكثر من 250 ألف غارة خلال سنوات الحرب، إلى جانب الحصار واستهداف الموارد، لكنه أكد أن ذلك «اصطدم بإرادة الشعب اليمني».

وأوضح أن صنعاء أبقت باب السلام مفتوحًا، وقدمت مبادرات وتنازلات خلال فترات التهدئة، إلا أن استمرار الحصار وتعثر تنفيذ خارطة الطريق دفعها إلى الانتقال «من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الفعل» وإعلان معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد».

وأكد أن المعاناة الاقتصادية وقطع المرتبات وتجفيف الموارد واستهداف العملة وحرمان اليمن من ثرواته وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عليها، مشيرًا إلى أن الحشود الشعبية الأخيرة طالبت القيادة باتخاذ خطوات لإنهاء الحرب والحصار واستعادة الحقوق والثروات.

وفي الجانب العسكري، وصف الرئيس المشاط ما نفذته القوات المسلحة في الساحل الغربي بأنه «عملية وطنية في إطار فرض السيادة اليمنية وطرد التحشيدات السعودية»، مشيدًا بالقوات المسلحة والأمن بانضباطها والتزامها في التعامل مع الأسرى والجرحى والعائدين.

وجدد دعوته للعناصر الموجودة في صفوف القوات التابعة للسعودية إلى الاستفادة من العفو الرئاسي والعودة إلى «حضن اليمن»، فيما أشاد بالمؤسسات الحكومية التي بدأت تقديم الخدمات في المناطق التي انتقلت أخيرًا إلى سلطة صنعاء والعمل على تطبيع الأوضاع فيها.

ورد المشاط على الاتهامات السعودية المتعلقة باستهداف مكة المكرمة، قائلاً: «خسئت وخاب مسعاك الدنيء، والعالم أجمع يعرف نبل جيشنا ويعرف أنك تزايد فقط»، مؤكدًا رفض صنعاء لهذه الاتهامات.

وشدد على أن صنعاء ماضية «حكومة وجيشًا وشعبًا» في المطالبة بوقف الحرب والحصار وفتح المطارات والموانئ واستعادة الثروات ودفع التعويضات، محذرًا من أن «خياراتنا ستتصاعد وتأخذ أشكالًا أشد إيلامًا، ولن نتراجع عن حقوقنا حتى لو قدمنا أرواحنا ثمنًا لذلك».

وفي ملف البحر الأحمر، أكد المشاط أن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب ستبقى آمنة، باستثناء السفن السعودية المشمولة بقرار الحظر الذي أعلنته صنعاء.

وفي الوقت ذاته، شدد على أن «السلام الحقيقي والعادل كان وسيبقى خيارنا الاستراتيجي»، داعيًا إلى التعامل مع السلام باعتباره الطريق الأقل كلفة لإنهاء المواجهة.

واختتم المشاط بالتأكيد على ثبات موقف صنعاء تجاه فلسطين، معلنًا استمرار مساندة الشعب الفلسطيني وإيران والمقاومة في لبنان وفلسطين وسائر جبهات ما تسميه صنعاء «محور الجهاد والمقاومة»، ومؤكدًا أن مواجهة السعودية لن تغير موقفها من قضايا المنطقة.

spot_imgspot_img