ذات صلة

الأكثر مشاهدة

سقوط الأحلام: كيف سحقت إرادَة الشعوب هذيان أمريكا ومماطلة الغدر؟

يكتسي المشهد السياسي الراهن في المنطقة ملامحَ انعطافة تاريخية...

الضمير العالمي.. بين شعارات الحقائق وخرقان القيم

ليس الضمير العالمي مُجَـرّد كلمة نترنم بها في قاعات...

مضيق هرمز.. اختبار السيادة في مواجهة هندسة البلطجة الأمريكية

يحاول المجرم ترامب، في هذه المرحلة الحسَّاسة من الصراع...

بنت جبيل.. المقبرة التي ابتلعت إنجاز نتنياهو قبل وصوله إلى طاولة واشنطن

لم تكن معركة بنت جبيل مواجهةً تكتيكيةً عابرة، بل...

تصعيد “إماراتي–إسرائيلي” في اليمن لفرض “الانفصال” والسيطرة على “الموانئ” بعيدا عن السعودية

كشفت التطورات الأخيرة عن تصعيد خطير من قبل الإمارات والاحتلال الإسرائيلي في جنوب اليمن، يهدف إلى فرض الانفصال وإعادة رسم خريطة النفوذ على حساب وحدة اليمن وسيادته. يأتي هذا التحرك في ظل محاولات إماراتية للسيطرة على أهم الموانئ الاستراتيجية في البحر الأحمر، بعيدًا عن رقابة السعودية، مستغلة الانقسامات داخل الفصائل المحلية الموالية للعدوان.

وأكد الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين عبر تغريدة على صفحته الرسمية أن “دولة الجنوب اليمني ستقوم رغم أنوف من وصفهم بـ‘أهل العوجا’”، في إشارة واضحة إلى السعودية ومحاولتها احتواء المشروع الانفصالي. ويأتي هذا بعد حراك سياسي وعسكري يقوده زعيم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، السيناتور ليندسي غراهام، بالتنسيق مع أبوظبي، في محاولة لإحياء مشروع الانفصال رغم الضربات السعودية الأخيرة التي أجهضت أطماع الفصائل الإماراتية الموالية لها.

في إطار تعزيز سيطرتها الاقتصادية والعسكرية، أقدمت الإمارات على دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى صدارة مواجهة الرياض جنوب البحر الأحمر، عبر صفقة مع شركة ميرسك للنقل البحري تتيح لها استحواذ 35% من حصتها في تشغيل ميناء جدة الحيوي، مع احتفاظ الإمارات بالحصص الأكبر. وتعتبر هذه الخطوة محاولة لضمان السيطرة على الموانئ الاستراتيجية اليمنية والسعودية، بعيدًا عن أي قيود سعودية، وفرض واقع جديد لصالح أطماع أبوظبي.

ويشير هذا التحرك إلى استعداد الإمارات والاحتلال الإسرائيلي لتشكيل تحالف دولي خفي ضد السعودية، باستخدام الأرض اليمنية كمسرح لمشاريع انفصالية واستثمارات استراتيجية، ما يضاعف معاناة الشعب اليمني ويهدد أمن البحر الأحمر. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعرض فيه شركة ميرسك لهجمات مستمرة، نتيجة تورطها في محاولات كسر الحصار المفروض على اليمن ونقل شحنات أسلحة للعدو الإسرائيلي، ما يعكس حجم التدخلات الأجنبية المباشرة في الشؤون اليمنية، وأثرها على سيادة ووحدة الأراضي اليمنية.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الشعب اليمني، بمقاومته وجيشه الوطني، سيكون السد المنيع أمام أي مشاريع انفصالية أو محاولات نهب الموارد والموانئ الاستراتيجية، وسط استمرار تحالف العدوان ومرتزقته في تنفيذ أجندات خارجية تهدف لتقسيم اليمن، ما يجعل المواجهة الوطنية ضرورة لا بد منها للحفاظ على الأرض والسيادة والكرامة الوطنية.

spot_imgspot_img