ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء،...

من أرض اليمن مولد النور ورسائل الانتصارات

من أرضٍ وصفها رسول الله صلى الله عليه وعلى...

الهوية الإيمانية اليمانية والهيمنة الصهيوأمريكية

تتجلى الهوية الإيمانية اليمانية اليوم كمعلم بارز من معالم...

هذا هو الفرق..

هل تعلمون ما هو الفرقُ بينكم وبين الأنصار..؟ الفرق...

السيد عبدالملك الحوثي: أشرقت الشمس على الجميع وأتت الأحداث لتبين حقيقة منطق التشكيك في مصداقية وجدية موقف محور المقاومة تجاه القضية الفلسطينية

أشار السيد القائد عبدالملك الحوثي، في كلمة له اليوم الخميس عن آخر التطورات والمستجدات، إلى وجود حملة دعائية كبيرة لتشويه موقف المحور، بدءًا بالموقف الإيراني، مؤكداً أن كل أبواق الصهيونية تعمل على تقديم توصيفات يهودية صهيونية وإسرائيلية وأمريكية لموقف إيران وبقية المحور.

وأكد أن الرد الإيراني مشروع بمقتضى الحق، وأن من حق إيران أن ترد على القواعد الأمريكية وكل ما يرتبط بالأمريكي وكل ما يساعده على تنفيذ عدوانه، لافتاً إلى أن الأبواق الصهيونية تصف الرد الإيراني على القواعد الأمريكية بأنه عدوان على دول المنطقة، كما تحاول تشويه موقف بقية جبهات المحور بزعم أنها تورط بلدانها فيما لا يعنيها.

وقال السيد إن هذا المنطق نفسه استُخدم سابقاً لتشويه موقف المجاهدين في غزة، من خلال تصويرهم وكأنهم يقاتلون بلا قضية أو أنهم يخدمون إيران، موضحاً أن هناك محاولة لترسيخ أطروحة يهودية صهيونية المنشأ تقوم على أن العرب لا قضية لهم، وليسوا معنيين باستهداف العدو لهم، معتبراً أن ذلك يمثل استخفافاً بالعرب وامتهاناً لهم، خصوصاً حين تتبنى بعض الحكومات العربية منطق أن العرب ليسوا معنيين بما يفعله عدوهم الذي يهتف “الموت للعرب”.

وأكد السيد القائد أن ما يعنينا وما لا يعنينا حدده القرآن الكريم وليس حثالة النفاق والخيانة والمستسلمين، موضحاً أن أمر الأمة ومقدساتها يعني الأمة كلها، وأن مواجهة عدو يعادي الجميع وتستهدفهم مخططاته تعني الجميع. ولفت إلى أن العدو الصهيوني منذ البداية استهدف العرب واحتل أراضيهم، وأن مشروع “إسرائيل الكبرى” قائم على الأراضي العربية، كما أن مشروع “تغيير الشرق الأوسط” يستهدف كل عربي، متسائلاً: كيف يصورون العرب غير معنيين بالمواجهة ضد هذا العدو؟

وشدد على أهمية أن تكون شعوب الأمة على وعي بأن الحرب الدعائية جزء من الاستهداف الشامل ضد كل تحرك يتبنى قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مبيناً أن من يتبنى بجد ومصداقية قضايا الأمة يُستهدف عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وبكل أشكال الاستهداف. وأوضح أن المراحل الماضية كشفت التناقضات الكبيرة في منطق أبواق الصهيونية والموالين لأمريكا وإسرائيل.

وقال السيد عبدالملك الحوثي إن القوة التكفيرية وأبواق الصهيونية والمنافقين كانوا يعتمدون منطق التشكيك في مصداقية وجدية الموقف الإيراني تجاه القضية الفلسطينية، كما شككوا في بقية جبهات المحور وحتى في حزب الله، رغم امتلاكه رصيداً عظيماً نقياً مشرفاً لا مثيل له، مؤكداً أن الأحداث أتت لتبين الصادق من أبناء هذه الأمة من الكاذب، وأنها فرزت الأمة فرزاً لا يمكن بعده التخفي، وأصبحت الأمور في غاية الوضوح، وأشرقت الشمس على الجميع.

وبيّن أن أبواق الصهيونية، بعد انكشافهم، اتجهوا إلى الشماتة والاستهزاء ومشاركة العدو الإسرائيلي الصهيوني بالفرح في كل ما يرتكبه من جرائم، حتى باستشهاد القادة من أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد أنه لم يعد بإمكانهم التشكيك في موقف مجاهدي لبنان وفلسطين وإيران، فاتجهوا إلى الشماتة وإلى الانتقاد للموقف بكله، مشيراً إلى أنهم في اليمن كانوا يسخرون من شعار البراءة من أمريكا وإسرائيل، ثم حين أصبحت المسألة معركة قائمة اتجهوا إلى انتقاد الجهاد ضد الأمريكي والإسرائيلي والشماتة به.

ولفت إلى أن هناك من أبناء الأمة من يتعاون مع العدو الإسرائيلي مباشرة استخباراتياً ومالياً وعسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن الانكشاف والوضوح والغربلة داخل الأمة أمر مهم جداً لشعوبها، لتكون على درجة عالية من الوعي، لأن غربلة الناس هي في إطار سنة الله ليتبين الصادق من الكاذب، ويتضح من هو الخبيث ومن هو الطيب.

وأضاف أن واقع المنافقين مع العدو هو الشماتة والفرح عند أي مصيبة أو أي ألم في جبهة الجهاد والمقاومة، وأنهم يستاؤون من أي انتصار أو إنجاز ويغتاظون أشد الغيظ، مشدداً على أن على شعوب الأمة الإسلامية أن تكون واعية، وأن تزيدها الأحداث وعياً، لتستفيد من تجلي الحقائق وحالة الفرز داخل الأمة.

وفي السياق ذاته، أشار السيد عبدالملك إلى أن الدعايات الأمريكية الإسرائيلية كانت تروج لمزاعم أن الاستهداف يقتصر على النظام في إيران وليس الشعب، لكن الحصار والمؤامرات طوال سنوات استهدفت بوضوح الشعب الإيراني، مؤكداً أن استهداف كل مجالات الحياة خلال العدوان على إيران، وحتى الجامعات، يثبت أن الاستهداف موجه إلى الشعب الإيراني نفسه، ويبرهن أنهم أعداء للعلم والتقدم ولا يريدون حضارة في أي بلد إسلامي.

spot_imgspot_img