أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي في كلمة له، اليوم الخميس، عن آخر التطورات والمستجدات، أن اليمن، انطلاقًا من ثوابت الإسلام، أعلن موقفه الواضح والمعلن منذ بداية هذه الجولة، وأن اليد التي قيل في الكلمات السابقة إنها على الزناد بدأت من هذا الأسبوع بطلاق الصواريخ والمسيرات في العمليات المشتركة لمحور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني المجرم. وشدد على أن اليمن، يمن الإيمان والحكمة، لن يقف مكتوفي الأيدي، ولا يمكن أن يغيب عن أداء واجبه الإسلامي في دفع شر الأعداء، وهو مستمر في جهاده ونهضته الإيمانية وتحركه في مختلف الأنشطة والمجالات بفاعلية عالية تجسد هويته الإيمانية.
وأوضح أن المسألة ليست أن اليمن يدخل نفسه فيما لا علاقة له به، بل إنه من هذه الأمة، ومن قلب هذه الأمة، وبدوره المحوري التاريخي من صدر الإسلام إلى اليوم لا يمكن أن يغيب عن المشهد في ظل تحديات ومخاطر كهذه ضد المسلمين، ولا أن يترك كل الأعباء على الآخرين وكأنه غير معني. ولفت إلى أهمية الأنشطة التي يقوم بها الشعب، ومنها الدورات الصيفية لبناء الجيل الناشئ، وكذلك أنشطة التعبئة العامة، مؤكداً أن لها أهمية كبيرة وينبغي التفاعل معها.
وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن العمليات العسكرية المشتركة مع المحور مستمرة ومتصاعدة، ومسارها عظيم ومهم، وأن ما يقوم به المحور من تعاون في مواجهة العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي يمثل مقدمة مهمة لالتئام شمل الأمة تجاه المسؤوليات العظيمة والمقدسة. وشدد على أن الأمة يجب ألا تصغي إلى مساعي الأعداء لتجريم وتشويه التعاون بين أبناء الأمة في الجهاد في سبيل الله ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي، فيما يحاول العدو في المقابل أن يجعل من العمالة والخيانة والنفاق والخدمة للعدو الصهيوني عملاً عادياً وحكمة سياسية.
وبيّن أن أمريكا تقف وراء كل مصائب ومعاناة الشعب اليمني، ومعها بريطانيا والعدو الإسرائيلي، وأن الأمريكيين هم من يحركون الأدوات الإقليمية ضد الشعب اليمني. وأكد أن الموقف ضد العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي هو أنقى وأتقى وأزكى موقف في المواجهة بين مجمل الصراعات، لأن العدو الإسرائيلي عدو صريح للإسلام والمسلمين، وللنبي والقرآن والمقدسات، ويشكل خطورة حقيقية على الأمة، فيما يستهدف المخطط الصهيوني كل بلدان المنطقة تحت عنوان تغيير “الشرق الأوسط”.
وأضاف أن الأمة لا ينبغي أن تكترث بلوم اللائمين من أبواق الصهيونية وأصوات النفاق والخيانة، لأن هذا هو الموقف الطبيعي الصحيح بكل المعايير، بمعيار الإسلام والحق والعدالة والحكمة ومصلحة الشعب والمنطقة، في مواجهة عدو يعادي الأمة في إسلامها ومقدساتها وحريتها ويسعى لاستعباد شعوبها واستباحتها وامتهان كرامتها واستغلالها.
دعوة لمسيرات مليونية
وقال السيد أن “المظاهرات الأسبوعية في هذا التوقيت في هذه المرحلة من أهم الأنشطة التي آمل أن يعيها شعبنا العزيز وأن يتفاعل معها، على شعبنا أن يدرك أن المظاهرات الأسبوعية جزء من جهاده، لها أهميتها الكبيرة جدا”.
وتوجه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى شعبنا اليمني العزيز بالدعوة إلى أهمية الخروج المليوني العظيم يوم غد الجمعة إن شاء الله في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات. مؤكدا أن الخروج المليوني مهم جدا وفي توقيت مهم جدا وفي إطار النهضة الإيمانية والموقف الجهادي العظيم لشعبنا العزيز في مواجهة المخطط الصهيوني اليهودي الذي يستهدف الأمة.
وأضاف: “آمل أن يكون الخروج الشعبي يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات خروجا عظيما كبيرا حاشدا كما في المناسبات والجولات الماضية، المشاركون في الخروج المليوني يؤدون عملا جهاديا عظيما مقدسا يغيظ الأعداء”
