تتواصل في مدينة عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان ومرتزقته أزمة الغاز المنزلي بوتيرة متصاعدة، في ظل شحّ مستمر في المادة وارتفاع غير مسبوق في أسعار الأسطوانات، التي تجاوزت حاجز 42 ألف ريال، الأمر الذي فاقم الأعباء المعيشية على المواطنين وأثار حالة استياء واسعة في أوساط السكان.
وتكشف المشاهد المتداولة عن جانب من هذه الأزمة المتفاقمة، حيث تتزايد شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز، بالتزامن مع استمرار الارتفاع الحاد في الأسعار، بما يجعل هذه المادة الأساسية خارج متناول كثير من الأسر، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتدهور المعيشي الذي تشهده المدينة.
وبحسب ما يظهر في المادة المصورة، فإن أزمة الغاز لم تعد مجرد اختلال خَدَمي عابر، بل تحولت إلى معاناة يومية تمس حياة الناس بشكل مباشر، بعدما بات تأمين أسطوانة الغاز يتطلب مبالغ باهظة تفوق قدرة شريحة واسعة من السكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الأزمة واستمرارها دون حلول حقيقية.
ويؤكد مواطنون أن استمرار شح المادة وغياب المعالجات الجادة أديا إلى تضاعف معاناتهم، في ظل سوق غير منضبط وارتفاعات متلاحقة في الأسعار، مطالبين بسرعة التدخل لوضع حد لهذه الأزمة، وضبط عملية التوزيع، وتأمين الغاز المنزلي بأسعار مناسبة تخفف من حجم المعاناة المتفاقمة.
وتعكس هذه الأزمة جانبًا من الاختلالات الخدمية والمعيشية المتواصلة في عدن، حيث باتت الاحتياجات الأساسية للمواطنين عرضة للأزمات والارتفاعات المتكررة، في مشهد يزيد من الضغوط على السكان، ويفتح الباب أمام مزيد من السخط الشعبي ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تنهي هذا الملف الذي بات يؤرق حياة الآلاف من الأسر بشكل يومي.
