ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

صواريخ “حزب الله” تدّك شمال الاحتلال وتربك الجبهة وتوقع إصابات وأضراراً واسعة في كرميئيل ونهاريا

شهدت الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، مساء الخميس 16 أبريل/نيسان 2026، تصعيداً نارياً متسارعاً بعد هجمات متتالية بالصواريخ والمسيّرات انطلقت من لبنان، وأدت إلى إصابات مباشرة وأضرار مادية واسعة في عدد من مستوطنات ومدن الشمال، في مقدمتها كرميئيل ونهاريا، وسط حالة ارتباك ميداني واضحة داخل منظومة الطوارئ والإنقاذ الإسرائيلية.

وبدأ الهجوم بموجة متلاحقة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل أن تعترف وسائل إعلام صهيونية بأن 25 صاروخاً و3 مسيّرات أطلقت من لبنان باتجاه شمال  الإحتلال خلال ساعة واحدة فقط، في تطور يعكس كثافة النيران واتساع مساحة الاستهداف في وقت زمني قصير.

وفي كرميئيل، تحدثت مصادر صهيونية عن عدد من الإصابات جراء الضربات الصاروخية، قبل أن يعلن الإسعاف الصهيوني تباعاً عن إصابة 6 أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، ثم عاد ليرفع التقدير إلى 6 إصابات بينها حالتان خطيرتان. كما أشارت وسائل الإعلام الصهيونية إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق داخل المدينة، ما يكشف عن الأثر المباشر للهجوم على البنية الخدمية إلى جانب الخسائر البشرية.

أما في نهاريا، فقد سُجلت بلاغات أولية عن سقوط صواريخ أو شظايا، تزامنت مع إعلان وسائل إعلام العدو اشتعال النيران في عدد من السيارات داخل المدينة. ولاحقاً، أُعلن عن إصابة شخص بجروح، ثم تحدثت وسائل الإعلام العدو عن إصابة شخصين في نهاريا بجروح خطيرة ومتوسطة، في مؤشر على أن المدينة كانت ضمن نطاق الاستهداف الفعلي لا مجرد منطقة تأثر بالشظايا أو الاعتراضات.

وفي ظل هذا المشهد، أقر جيش الإحتلال الإسرائيلي بأن فرق الطوارئ تعمل في عدة مواقع سقطت فيها صواريخ في شمال الإحتلال، بينما أعلنت الجبهة الداخلية للعدو إطلاق صفارات الإنذار في نهاريا ومحيطها بعد رصد تسلل مسيّرة، وهو ما يعكس استمرار التهديد وعدم انحساره مع انتهاء الموجة الصاروخية الأولى. كما أعلن الإسعاف الصهيوني في حصيلة لاحقة إجلاء 8 أشخاص أصيبوا بجروح مختلفة جراء الهجوم على مناطق الشمال.

بالتوازي مع القصف على عمق الشمال، أعلن حزب الله أنه استهدف بدفعة صاروخية تجمعاً لآليات وجنود جيش الاحتلال جنوب مدينة الخيام جنوبي لبنان، ما يعني أن التصعيد لم يكن مقتصراً على ضرب العمق الإسرائيلي، بل شمل أيضاً الضغط الميداني المباشر على القوات الصهيونية المنتشرة قبالة الحدود.

وتكشف مجمل هذه التطورات أن الجبهة الشمالية للاحتلال دخلت ساعات من الاضطراب الميداني المتزامن، حيث اجتمع القصف الصاروخي الكثيف، والتسلل المسيّر، والإصابات البشرية، واندلاع الحرائق، وانقطاع الكهرباء، وتحرك فرق الطوارئ في أكثر من موقع. وهذا يمنح الهجوم بعداً يتجاوز مجرد الضربات الموضعية، ليعكس مستوى أعلى من الضغط العملياتي على الشمال الإسرائيلي في توقيت بالغ الحساسية.

وفي المحصلة، فإن ما جرى في كرميئيل ونهاريا ومحيطهما يوضح أن الجبهة الشمالية ما تزال قابلة للاشتعال السريع، وأن أي موجة مركبة من الصواريخ والمسيّرات قادرة على إرباك منظومات الإنذار والاستجابة، وإحداث خسائر بشرية ومادية مباشرة في عمق المناطق المأهولة شمالي فلسطين المحتلة.

spot_imgspot_img