ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاعات الجوية اليمنية تُجبر تشكيلين سعوديين على التراجع من أجواء صعدة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن...

اليمن سيد البحر.. انتهى زمن العربدة وأصلحنا الباب!

دعهم يتباكون على الملاحة، هذا طبعهم. منذ متى كان اللص...

عودة الأسرى المحررين.. ثبات الإيمان وانتصار الإرادة

تمثل عودة الأسرى المحررين تتويجًا لموقف ثابت ومبدئي لا...

الشيخ نعيم قاسم: لا وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط ومنفتحون لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الميدان هو الذي فرض الكلمة الفصل، معتبراً أن السياسة الناجحة هي التي تستثمر نتائج المواجهة الميدانية كمصدر قوة لإرغام العدو الإسرائيلي على الإذعان، بما يضمن حقوق لبنان ومواطنيه في الأرض والسيادة، ضمن تكامل وطني تعاوني يغلق أبواب الفتنة ويمنع استغلال الخارج للوضع اللبناني.

وأوضح قاسم، في بيان صادر عنه، أن وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليحدث لولا أداء المقاتلين على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن ما جرى في الميدان أثبت أن عامل الإيمان والإرادة والقدرة مكّن المقاومة من الصمود في مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي رغم الاختلال الكبير في موازين القوى العسكرية. وأضاف أن الميدان أظهر وجود شريحة واسعة من اللبنانيين مستعدة لتحمل كلفة المواجهة من قتل ودمار ونزوح دفاعاً عن التحرير والعزة والاستقلال.

وفي السياق نفسه، قال إن العدو الإسرائيلي، رغم حشد نحو مئة ألف جندي على الحدود، لم يتمكن من الوصول إلى نهر الليطاني لا في الفترة التي خطط لها ولا خلال خمسة وأربعين يوماً من معركة “العصف المأكول”، معتبراً أن ذلك يعكس فشل أهدافه العسكرية المباشرة في الجنوب اللبناني.

ووجّه قاسم الشكر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، على ما وصفه بـ الدعم والمساندة، مشيراً إلى أنها ربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان بوقفه في لبنان بشكل صريح، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل ما اعتبره إخلالاً أمريكياً بوقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن ينتهي الأمر إلى إذعان أمريكي وإرغام العدو الإسرائيلي على وقف النار، ما أدى لاحقاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. كما شكر باكستان وكل الجهات التي ساعدت سياسياً أو إعلامياً في الدفع نحو وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي انتقاد مباشر للولايات المتحدة، قال قاسم إن منشوراً صادراً عن وزارة الخارجية الأمريكية بعنوان “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل – نيسان 2026” لا يحمل قيمة عملية، لكنه يمثل إهانة للبنان، لأن واشنطن صاغته وتحدثت باسم الحكومة اللبنانية رغم أن الحكومة لم تجتمع ولم تصدر موافقة عليه. واعتبر أن هذا السلوك يكرّس مسار الإملاءات الخارجية ويضع لبنان في صورة تفاوضية مهينة.

وأضاف أن شعب لبنان عزيز وسيبقى كذلك عبر التكافل بين الجيش والشعب والمقاومة والسلطة السياسية التي تريد استقلال لبنان وتحريره، مشدداً على أن وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية من الطرفين، لا أن يكون التزاماً أحادياً من جانب المقاومة فقط. وأكد أن المقاومين سيبقون في الميدان وأيديهم على الزناد، وأن الرد سيستمر على أي خروقات الاحتلال الإسرائيلي بحسبها، رافضاً تكرار تجربة خمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان بانتظار دبلوماسية لم تحقق شيئاً.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، حدد قاسم خمس نقاط قال إنها تشكل الخطوة التالية، وهي: وقف دائم للعدوان على كل لبنان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة حتى الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي وعربي ومسؤولية وطنية.

كما أعلن أن حزب الله منفتح لأقصى درجات التعاون مع السلطة في لبنان، في إطار صفحة جديدة عنوانها تحقيق السيادة ومنع الفتنة واستثمار عناصر القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني، داعياً إلى بناء لبنان معاً، ومنع الأجانب من فرض الوصاية عليه أو تحقيق أهداف إسرائيل بالسياسة بعدما عجزت عن فرضها في الميدان.

وختم قاسم بيانه بالتشديد على أن الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف معها لم يهزموا المقاومة ولن يهزموها، مؤكداً أن تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والشعب اللبناني ستبقي رأس لبنان مرفوعاً، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على السيادة والوحدة ومنع تحويل التفاهمات السياسية إلى أدوات ضغط أو تنازل.

spot_imgspot_img