ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء،...

من أرض اليمن مولد النور ورسائل الانتصارات

من أرضٍ وصفها رسول الله صلى الله عليه وعلى...

الهوية الإيمانية اليمانية والهيمنة الصهيوأمريكية

تتجلى الهوية الإيمانية اليمانية اليوم كمعلم بارز من معالم...

هذا هو الفرق..

هل تعلمون ما هو الفرقُ بينكم وبين الأنصار..؟ الفرق...

اعتراف عبري جديد بالعجز.. “مسيّرات حزب الله” تفرض معادلة استنزاف والاحتلال بلا حل فعّال ويواجه استنزافاً متصاعداً

أقرّ ضابط صهيوني رفيع في جيش الاحتلال بعدم وجود حل فعّال حتى الآن لمواجهة الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، في اعتراف جديد يكشف حجم المأزق الذي تعيشه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على الجبهة الشمالية، ويؤكد أن سلاح المسيّرات بات يشكل أحد أكثر التهديدات إيلاماً وتعقيداً في ميدان المواجهة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن سلاح الجو في جيش الاحتلال أجرى قبل نحو أسبوعين اختباراً لنظام جديد لاعتراض المسيّرات، إلا أن نتائجه جاءت غير مرضية، ما يعني أن المحاولات الإسرائيلية لإيجاد معالجة تقنية لهذا الخطر لم تنجح حتى الآن في إنتاج منظومة ردع أو اعتراض يمكن الركون إليها ميدانياً.

كما أقرت قيادة جيش الاحتلال، وفق إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن الاستجابة الدفاعية الحالية ضد المسيّرات تتسم بالتأخر، في دلالة واضحة على أن العدو لا يواجه فقط مشكلة في إسقاط هذه الوسائط، بل يعاني أيضاً من بطء في اكتشافها والتعامل معها، وهو ما يضاعف من فعاليتها ويمنح حزب الله أفضلية عملياتية متزايدة في ساحة الجنوب اللبناني.

وفي السياق نفسه، أكدت صحيفة “إسرائيل هيوم” غياب أي حل تكنولوجي أو عملياتي حقيقي لتهديد المحلّقات المفخخة العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين باتوا يلجأون إلى نشر شباك لاصطياد المسيّرات قبل انفجارها، في مشهد يعكس حجم التخبط والعجز، لا سيما أن بعض هذه الوسائل وُصفت بأنها مرتجلة وغير فعالة فعلياً، وتأتي بديلاً هشاً عن تزويد القوات بوسائل مناسبة لمواجهة تهديد بات معروفاً ومتكرراً.

أما صحيفة “هآرتس”، فقد ذهبت أبعد من ذلك في توصيف الأزمة، حين أقرت بأن جيش الاحتلال يفتقر إلى حلول للمحلّقات المتفجرة، موضحة أن حزب الله يستخدم في هذه الحرب مسيّرات كوادكابتر يصعب على القوات الإسرائيلية رصدها أو التشويش عليها. ونقلت الصحيفة عن أحد جنود الاحتلال قوله إن هذه المسيّرات تنتظر في الجو أو على أسطح المنازل، ثم تنقضّ على القوات بمجرد حصول أي حركة، بحيث تصبح كل حركة في منطقة مفتوحة مخاطرة حقيقية، بما في ذلك تحركات الجنود وحتى المقاولين الذين يشاركون في هدم المنازل.

ويكشف هذا التوصيف أن حزب الله لا يستخدم المسيّرات بوصفها مجرد أداة إزعاج أو ضغط نفسي، بل بوصفها سلاحاً دقيقاً وفعالاً في الاستنزاف والإنهاك، قادراً على شل الحركة، وفرض الحذر المفرط، وتقليص حرية المناورة لدى قوات الاحتلال. وهذا ما يفسر استمرار نجاح المقاومة الإسلامية في توظيف المحلّقات الانقضاضية FPV في استهداف قوات العدو، وما نجم عنها من قتلى وجرحى منذ بدء ما يسمى بـ”الهدنة”، التي يواصل الاحتلال انتهاكها باعتداءاته وعملياته المتكررة.

وفي المحصلة، فإن هذا الاعتراف العبري الجديد يؤكد أن مسيّرات حزب الله فرضت معادلة ميدانية صعبة على الاحتلال، وأن العدو ما يزال حتى اللحظة بلا حل فعّال لواحد من أخطر أسلحة المقاومة في هذه المرحلة. وبين اختبارات فاشلة، واستجابة دفاعية متأخرة، وشباك مرتجلة، واعترافات من الجنود أنفسهم بأن كل حركة أصبحت محفوفة بالخطر، يتضح أن الجبهة الشمالية تحولت إلى ساحة استنزاف مفتوحة، يتآكل فيها أمن الاحتلال تحت ضربات سلاح لم يعد بوسعه احتواؤه بسهولة.

spot_imgspot_img