ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ضربات مركزة جنوب مأرب.. تدمير آليات لتحشيدات تابعة للسعودية في الفليحة والردهة

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الأحد، مشاهد ميدانية توثق...

هيئة حقوق الإنسان: مزاعم استهداف مكة والمدينة تضليل متعمد وتوظيف خطير لقدسية الحرمين

أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، السبت، أن الادعاءات السعودية...

خفض التصعيد غطاء استخباري.. سياسيون وأمنيون: الرياض وواشنطن وتل أبيب تنقل حربها إلى الداخل اليمني بعد الفشل الميداني

أكد سياسيون وخبراء أمنيون أن ما يُروَّج له تحت عنوان “خفض التصعيد” لا يعدو كونه خدعة سعودية جديدة ومناورة عدوانية تهدف إلى تمرير حرب استخباراتية وأمنية ضد اليمن، بعد أن مُني ثلاثي العدوان السعودي والأمريكي والإسرائيلي بفشل عسكري واضح في الميدان، وعجز عن كسر إرادة اليمنيين أو إيقاف دورهم المساند لفلسطين ومحور المقاومة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد ناصر حتروش أن ثلاثي العدوان ما يزال يراهن بيأس على أنشطته التجسسية والاستخباراتية كخيار أخير، بعد سقوط رهاناته العسكرية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية اليمنية تمكنت منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى” وحتى اليوم من ملاحقة وإحباط عشرات الخلايا، كان آخرها خلية التجسس الأمريكية الإسرائيلية السعودية التي سعت إلى رصد واستهداف القدرات والقيادات العسكرية خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” لإسناد غزة. وبيّن أن هذا الانتقال إلى “حرب الظل” يكشف حجم الانكسار الذي وصل إليه العدو بعد فشله في كسر الموقف اليمني بقوة النار والبوارج والأساطيل.

ومن جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور حزام الأسد أن اعترافات شبكات التجسس المكتشفة تضع العالم أمام حقيقة التخادم الاستخباراتي بين الرياض وواشنطن والكيان المؤقت لاستهداف اليمن، موضحاً أن النظام السعودي يؤدي دوراً وظيفياً مباشراً في هذا التحالف العدواني، عبر استغلال الظروف المعيشية والحصار لتجنيد بعض ضعفاء النفوس بواسطة المال والابتزاز. وشدد على أن أي حديث عن السلام يبقى فارغاً من المضمون ما لم يتضمن وقفاً كاملاً للعدوان العسكري والاقتصادي والاستخباري، واحتراماً كاملاً لسيادة اليمن واستقلاله.

بدوره، شدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح على أن المخابرات السعودية تواصل تجنيد الخلايا وتكثيف عمليات الرصد الجوي اليومي، ما يثبت أن حالة “خفض التصعيد” الراهنة ليست سوى غطاء لاستمرار الحرب بنوايا عدوانية. وأشار إلى أن الرياض لا تتعامل مع اليمن بمنطق السلام، بل تواصل استثمار المعلومات الاستخباراتية ومشاركتها مع العدوين الأمريكي والصهيوني، وهو ما تؤكده اعترافات العناصر المقبوض عليها بشأن إحداثيات الغارات العدوانية. وحذر من الطمأنينة الزائفة، داعياً القوات المسلحة والوعي الشعبي إلى البقاء في حالة استنفار دائم لإفشال مخططات الانقضاض على الشعب اليمني.

وفي البعد الأمني، رأى الخبير الأمني العميد عابد الشرقي أن خطورة المرحلة تستدعي الانتقال من الدفاع إلى الهجوم الأمني، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب بصورة حازمة، مطالباً بإنزال أشد العقوبات الرادعة بحق الجواسيس العاملين لصالح الموساد والاستخبارات السعودية والأمريكية، ومؤكداً أن التساهل مع هذه الجرائم يشجع على الخيانة. كما أشاد بما وصفه بالاحترافية العالية للأجهزة الأمنية اليمنية في كشف هذه العناصر بأساليب نوعية، أسهمت في تجفيف منابع تسريب المعلومات والإحداثيات التي تسببت في دماء الشهداء ومآسي الاستهداف.

وفي الإطار نفسه، أكد العقيد عبدالرحمن المنور، مدير مركز الإعلام الأمني بتعز، أهمية الانضباط المعلوماتي، وكسر حاجز الخوف لدى المواطنين عند التعرض للابتزاز، مشدداً على وجود قنوات سرية تحمي المبلغين. كما دعا إلى تفعيل الفلترة الذاتية للمحتوى قبل نشره رقمياً، والتفكير في مدى استفادة العدو من الصور أو المعلومات المسربة المتعلقة بالتحركات العسكرية، معتبراً أن استشعار الرقابة الإلهية والحذر من هوس “اللايكات” كفيلان بإفشال معظم عمليات الرصد المفتوحة التي تستهدف الجبهة الداخلية.

ويخلص التقرير إلى أن انكشاف هذه الخلية الجديدة يضاف إلى سجل حافل من النجاحات الأمنية اليمنية في تفكيك عشرات الشبكات السابقة، ويطرح سؤالاً مباشراً حول ما إذا كان تحالف العدوان سيفهم أخيراً أن اختراق الداخل اليمني رهان خاسر، أم أنه سيواصل التمسك بسياساته العقيمة القائمة على استمالة ضعاف النفوس والمتاجرة بالخيانة. غير أن الحقيقة التي يثبتها الواقع، بحسب التقرير، هي أن الجبهة الداخلية اليمنية تزداد صلابة بفعل التلاحم بين يقظة الأجهزة الأمنية والوعي الشعبي المتنامي، وهي معادلة تجعل كل محاولات زعزعة الاستقرار ترتد على أصحابها، وتؤكد أن صون الاستقلال يبدأ باجتثاث بؤر العمالة وتطهير الساحة الوطنية من دنس التبعية للخارج.

spot_imgspot_img