خاص/
أقرت حكومة مرتزقة العدوان السعودي الأمريكي اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، قراراً بتحرير (رفع) سعر الدولار الجمركي، في خطوة قالت إنها لن تستهدف بالدرجة الأولى السلع الكمالية وغير الأساسية، ولن يشمل السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم الجمركية.
ونشر موقع رئاسة مجلس الوزراء التابع للمنافقين خبراً أعلن فيه اعتماده “بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة”، مقراً “تحرير سعر الدولار الجمركي” تنفيذا لما أسماه “قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م”.
ماذا يعني ذلك
القرار المعتمد يعني رسمياً رفع سعر الدولار الجمركي ومساواته بالريال اليمني المتداول في السوق المحلية بعد أن كان سعره مدعوماً عند 750 ريال من العملة المعتمدة في المناطق المحتلة، ما يعني أن سعر الدولار الجمركي سيرتفع الآن إلى 1557 ريال بزيادة تتجاوز 100% عما كان عليه.
وبالتالي يمكن اعتبار أن قرار حكومة المرتزقة باعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لموظفي الدولة يمثل حرفياً فقاعة صابون أو تغطية لانفجار قادم في الأسعار بالنحنحة، وإذا ما كانت الزيادة حصراً لموظفي الدولة بنسبة 20%، فإن رفع الدولار الجمركي سيلحق أضراراً بالغة وفورية على الشريحة الأوسع من المواطنين الغير مستفيدين من أي زيادة في الأجور بنسبة تتجاوز 100%، فيما يتجاوز الضرر على الموظفين في الدولة بنسبة 80% بحال انتظم صرف المعاشات لهم أصلاً.
اقتصاديون يستنكرون
فور إعلان حكومة المرتزقة رفع الدعم عن سعر الدولار الجمركي أكد خبراء اقتصاديون أن الزيادة في الدولار الجمركي ستنعكس بصورة مباشرة على قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، سيما ونحن في بلد يستورد أكثر من 90% من الخارج، ما يعني ارتفاع كلفة الاستيراد على التجار، الذين سيلجؤون بدورهم إلى تحميل هذه الكلفة الإضافية على المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع في الأسواق.
وتوقعوا أن يؤدي تحرير الدولار الجمركي إلى ارتفاع كلفة الاستيراد، حتى بالنسبة لبعض السلع التي تُصنّف شكلياً كغير أساسية، لكنها تمس حياة المواطنين بشكل غير مباشر عبر سلاسل التوريد والنقل والخدمات. وأن هذا الارتفاع قد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع في الأسواق، بما في ذلك بعض المواد الغذائية والخدمية، نتيجة الأثر التراكمي للتكاليف.
أما معيشياً، يرى اقتصاديون إن أي موجة تضخمية جديدة، حتى وإن كانت جزئية، ستُفاقم من معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل فجوة كبيرة بين الأجور ومستويات الأسعار، وهو ما يجعل قرار صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة غير كافٍ بمفرده لامتصاص الصدمة المحتملة.
وكان قد نقل مدير تحرير صحيفة 14 أكتوبر التابعة للمرتزقة في عدن عبد الرحمن أنيس عن مصادر توقعها إعلان رفع أسعار الوقود، المرتفع أصلًا مقارنة بسعره في مناطق حكومة البناء والتغيير في العاصمة صنعاء.
غضب قادم
منذ السنوات الأخيرة قامت حكومة مرتزقة العدوان السعودي الأمريكي برفع سعر الدولار الجمركي 3 مرات، الأولى في العام 2021 رفعت سعره من 250 ريال إلى 500ريال، والثانية في العام 2023 رفعت سعره من 500 ريال إلى 750 ريال، واليوم ترفع الدعم عنه إلى سعر السوق الذي يتجاوز 1500 ريال في المناطق المحتلة.
ولكون الدولار الجمركي السعر الذي تُحتسب على أساسه الرسوم الجمركية على الواردات، فإن رفعه بهذا الحجم سيؤدي إلى زيادة كبيرة في كلفة استيراد البضائع، وهو ما سينعكس تلقائيًا على أسعار البيع للمستهلك النهائي.
ووسط تحذيرات من أن يؤدي رفع الدولار الجمركي إلى تعميق معاناة المواطنين واتساع رقعة الفقر، يتوقع أن تفجر الخطوة مزيدًا من الغضب الشعبي وتدفع الآلاف للشوارع في المناطق المحتلة مع احتمال ارتفاع أسعار المواد الأساسية، حيث شهدت المحافظات المحتلة على مدى 10 سنوات العديد من التحركات الشعبية الغاضبة والمنددة بهكذا قرارات في ظل فشل وعجز واضح وفاضح أمنياً واقتصادياً لحكومة مرتزقة العدوان أدى لتدهور وسقوط حر لملف الخدمات والقدرة الشرائية والبطالة للمواطن.
